شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥
وَلَو كَرِهَ المُشرِكُونَ، وَأشهَدُ أنّكُمُ الأئمّة الرّاشدون المَهدِيُّونَ الْمَعصُومُونَ المكَرَّمُونَ المقَرَّبُونَ المتَّقُونَ الصّادقونَ المصطَفَونَ، المطيعُونَ للّهِ، القَوّامُونَ بِأمرِهِ، العامِلُونَ بِإرادَتِهِ، الفائِزُونَ بِكَرامَتِهِ. اصطَفاكُمْ بِعِلمِهِ، وَارتَضاكُم لِغَيبِهِ، وَاختارَكُم لِسِرِّهِ، وَاجتَباكُم بِقُدرَتِهِ، وَأعَزَّكُم بِهُداهُ، وَخَصَّكُم بِبُرهانِهِ، وَانتَجَبَكُم لِنُورِهِ، وأيّدكُم بِرُوحِهِ، وَرَضِيَكُم خُلَفاءَ في أرضِهِ، وَحُجَجاً عَلى بَرِيَّتِهِ، وَأنصاراً لِدينِهِ، وَحَفَظَةً لِسِرِّهِ، وَخَزَنَةً لِعِلمِهِ، وَمُستَودَعاً لِحِكمَتِهِ، وَتَراجِمَةً لِوَحيِهِ، وَأركاناً لِتَوحيدِهِ، وَشُهَداءَ عَلى خَلقِهِ، وَأعلاماً لِعِبادِهِ، وَمَناراً في بِلادِهِ، وَأدِلاّءَ عَلى صِراطِهِ. عَصَمَكُمُ اللّهُ مِنَ الزَّلَلِ، وَآمَنَكُمْ مِنَ الفِتَنِ، وَطَهَّرَكُم مِنَ الدَّنَسِ، وَأذْهَبَ عَنكُمُ الرِّجسَ وَطَهَّرَكُمْ تَطهيراً، فَعَظَّمتُم جَلالَهُ، وَأكبَرتُم شَأنَهُ، وَمَجَّدتُم كَرَمَهُ، وَأدَمتُم ذِكرَهُ، وَوَكَّدتُم ميثاقَهُ، وَأحكَمتُم عَقدَ طاعَتِهِ، وَنَصَحتُم لَهُ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ، وَدَعَوتُم الى سَبيلِهِ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَبَذَلتُم أنفُسَكُم في مَرضاتِهِ، وَصَبَرتُم عَلى ما أصابَكُم في جَنبِهِ، وَأقَمتُمُ الصّلاة، وَآتَيتُمُ الزَّكاةَ، وَأمَرتُم بِالمَعرُوفِ، وَنَهَيتُم عَنِ المُنكَرِ، وَجاهَدتُم فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ، حَتّى أعلَنتُم دَعوَتَهُ، وَبَيَّنتُم فَرائِضَهُ، وَأقَمتُم حُدُودَهُ، وَنَشَرتُم شَرائعَ أحكامِهِ، وَسَنَنتُم سُنَّتَهُ، وَصِرتُم في ذلِكَ مِنْهُ الَى الرّضا، وَسَلَّمتُم لَهُ الْقَضاءَ، وَصَدَّقتُم مِنْ رُسُلِهِ مَنْ مَضى. فَالرّاغِبُ عَنْكُم مارِقٌ، وَاللاّزِمُ لَكُم لاحِقٌ، وَالمُقَصِّرُ في حَقِّكُم زاهِقٌ، وَالحقّ مَعَكُم وَفيكُم وَمِنكُم وَإلَيكُم وَأنتُم أهلُهُ وَمَعدِنُهُ، وَميراثُ النبوّة عِندَكُم، وَإيابُ الخَلقِ إلَيكُم، وَحِسابُهُم عَلَيكُم، وَفَصلُ الخِطابِ عِندَكُم، وَآياتُ اللّهِ لَدَيكُم، وَعَزائِمُهُ فيكُم، وَنُورُهُ وَبُرهانُهُ عِندَكُم، وَأمرُهُ إِلَيكُم. مَن والاكُم فَقَد والَى اللّهَ، وَمَن عاداكُم فَقَد عادَى اللّهَ، وَمَن أحَبَّكُم فَقَد أحَبَّ اللّهَ، وَمَن أبغَضَكُم فَقَد أبغَضَ اللّهَ، وَمَنِ اعتَصَمَ بِكُم فَقَدِ اعتَصَمَ بِاللّهِ. أنتُمُ الصّراط الأقوَمُ، وَشُهَداءُ دارِ الفَناءِ، وَشُفَعاءُ دارِ البَقاءِ، وَالرّحمةُ الموصُولَةُ، وَالآيَةُ المخزُونَةُ، وَالأمانَةُ المحفُوظَةُ، وَالبابُ المُبتَلى بِهِ النّاسُ، مَن أتاكُم نَجا، وَمَن لَم يَأتِكُم هَلَكَ. إلَى اللّهِ تَدْعُونَ، وَعَلَيهِ تَدُلُّونَ، وَبِهِ تُؤمِنُونَ، وَلَهُ تُسَلِّمُونَ، وَبِأمرِهِ تَعمَلُونَ، وَإلى سَبيلِهِ تُرشِدُونَ، وَبِقَولِهِ تَحكُمُونَ. سَعَدَ مَن والاكُم، وَهَلَكَ مَن عاداكُم، وَخابَ مَن جَحَدَكُم، وَضَلَّ مَن فارَقَكُم، وَفازَ مَن تَمَسَّكَ بِكُم، وَأمِنَ مَن لَجَأ إلَيكُم،وَسَلِمَ مَن صَدَّقَكُم، وَهُدِيَ مَنِ اعتَصَمَ بِكُم.