شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤
قُلتُ لِعَليّ بن مُحَمّد بن عَلِيِّ بن موسىَ بنِ جَعفَرِ بن مُحَمّدِ بن عَلِيِّ بن الحُسَينِ بنِ عليِّ بن أبي طالبٍ علیه السلام: عَلَّمني ـ يَابنَ رَسولِ اللّٰه ـ قَولاً أقولُهُ بَليغاً كامِلاً إذا زُرتُ واحِداً مِنكُم. فَقالَ:
«إذا صِرْتَ إلَى الباب فَقِف وَاشْهد الشَّهادتَين وأنتَ عَلىٰ غُسلٍ، فَإذا دَخَلتَ و رَأيتَ القَبرَ فَقِفْ و قُل: اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبرَ، ثَلاثينَ مَرّةً، ثمَّ امشِ قَليلاً و عَلَيكَ السَّكينَةُ وَ الوَقارُ، و قارِبَ بينَ خُطاكَ، ثُمّ قِف و كَبِّر اللّٰه عز و جل ثَلاثينَ مَرّةً، ثُمَّ ادنُ مِنَ القَبرِ و كَبّرِ اللّٰه أربعينَ مَرَّةً تَمامَ مِئَةِ تَكبيرَةٍ»، ثُمَّ قُل:
السَّلامُ عَلَيكُم يا أهلَ بَيتِ النبوّة، وَمَوضِعَ الرسالَةِ، وَمُختَلَفَ الملائِكَةِ، وَمَهبِطَ الوَحيِ، وَمَعدِنَ الرّحمَةِ، وَخُزّانَ العِلمِ، وَمُنْتَهَى الحِلمِ، وَأُصُولَ الكَرَمِ، وَقادَةَ الأُمَمِ، وَأولِياءَ النِّعَم، وَعَناصِرَ الأبرارِ، وَدَعائِمَ الأخيارِ، وَساسَةَ العِبادِ، وَأركانَ البِلادِ، وَأبوابَ الإيمانِ، وَأُمَناءَ الرّحمٰنِ، وَسُلالَةَ النّبِيّينَ، وَصَفوَةَ المُرسَلينَ، وَعِترَةَ خِيَرَةِ رَبِّ العالَمينَ وَرَحمَةُ اللّٰه وَبَرَكاتُهُ. السَّلامُ عَلى أئمّة الهدىٰ، وَمَصابيحِ الدُّجى، وَأعلامِ التُّقى، وَذَوِي النّهى، وَأُولِي الحِجى، وَكَهفِ الوَرى، وَوَرَثَةِ الأنبِياءِ، وَالمثَلِ الأعلى، وَالدّعوة الحُسنى، وَحُجَجِ اللّهِ عَلى أهلِ الدنيا وَالآخِرَةِ وَالأُولى وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُهُ. السلام عَلى مَحالِّ مَعرِفَةِ اللّهِ، وَمَساكِنِ بَرَكَةِ اللّهِ، وَمَعادِنِ حِكمَةِ اللّهِ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللّهِ، وَحَمَلَةِ كِتابِ اللّهِ، وَأوصِياءِ نَبِىِّ اللّهِ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُهُ. السلام عَلَى الدُّعاةِ إلَى اللّهِ، وَالأدِلاّءِ عَلى مَرضاتِ اللّهِ، وَالمستَقِرّينَ في أمرِ اللّهِ، وَالتّامّينَ في مَحبَّةِ اللّهِ، وَالمخلِصينَ في تَوحيدِ اللّهِ، وَالمظهِرينَ لأمرِ اللّهِ وَنَهيِهِ، وَعِبادِهِ المُكرَمينَ الَّذينَ لا يَسبِقُونَهُ بِالقَولِ وَهُم بِأمرِهِ يَعمَلُونَ وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُهُ. السَّلامُ عَلَى الأئمّة الدُّعاةِ، وَالقادَةِ الهُداةِ، وَالسّادَةِ الوُلاةِ، وَالذّادَةِ الحُماةِ، وَأهلِ الذّكر وَأُولِي الأمرِ، وَبَقِيَّةِ اللّهِ وَخِيَرَتِهِ وَحِزبِهِ وَعَيبَةِ عِلمِهِ وَحُجَّتِهِ وَصِراطِهِ وَنُورِهِ وَبُرهانِهِ وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُهُ. أشهَدُ أن لا اِلهَ إلّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ كَما شَهِدَ اللّهُ لِنَفسِهِ وَشَهِدَت لَهُ مَلائِكَتُهُ وَأُولُو العِلمِ مِن خَلقِهِ، لا إِلهَ إلّا هُوَ الْعَزِيزُ الحَكيمُ، وَأشهَدُ أنَّ محمّداً عَبدُهُ المنتَجَبُ، وَرَسُولُهُ الْمُرتَضى، أرسَلَهُ بِالهُدى وَدينِ الحقّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّين كلّهِ