شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩
الإمام الهادي علیه السلام.
طرق إثبات صحّة الحديث
يمكن ـ بصورة عامّة ـ إسناد كلامٍ ما إلى النبيّ الأكرم صلی الله علیه و اله وإلى الأئمّة علیهم السلام عبر الطرق الأربع الآتية:
۱. التّواتر
وهو أن یكون رواة الحدیث في كلّ طبقة (حسب اصطلاح علم الرجال) عدداً یستحیل معه تواطؤهم علی الكذب عادةً، بحیث یفضي ذلك إلی الاطمئنان بصحّة الصدور وعدم احتمال الخطأ في النقل.
۲. تجميع القرائن
قد يلجأ الباحث لإثبات صحّة الحديث إلى تجميع القرائن المختلفة الدالّة على صحّته، إلى أن تُفضي تلك القرائن إلى الاطمئنان بصدور الروایة وصحّتها، بحيث لولاها لما سكنت النفس إليها.
۳. متانة النّصّ
إنّ خبراء الحديث ومن لهم درایة بروايات أهل البيت علیهم السلام، بإمكانهم الحكم على صحّة ما روي عنهم من خلال تقیيم متنه ومدى قوّة مضمونه أو ضعفه[١]، ما يفتح المجال لهم لتقیيم النصوص وإسنادها إلى أهل بيت النبيّ صلی الله علیه و اله.
٤. وثاقة السّند
الطريق الرابع في إسناد كلام إلى أهل البيت علیهم السلام هو دراسة سنده، والاطمئنان إلى وثاقة من يقعون في سلسلة السند.
جدیر بالذكر أنّ الطريق الأوّل والثاني يُفضيان إلى اليقين بصحّة الصدور، وكذلك الطريق الثالث بإمكانه أن يُفضي أیضاً إلى حصول الاطمئنان لدی الباحثين وأهل الخبرة، بینما نجد الطريق الرابع نتيجته ظنّيّة الصدور فيما لو لم يوضع إلى جانب الطريق الثاني أو الثالث.
[١] . وبالخصوص إذا كان المضمون منسجماً مع القرآن الكريم والاُسس العقلية الثّابتة [المترجم].