شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - ٤٥ وَحِزبِهِ وَعَيبَةِ عِلمِهِ وَحُجَّتِهِ، وَصِراطِهِ وَنُورِهِ وَبُرهَانِهِ، وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُهُ
الليالي الحالكة فيذكرون معشوقهم ويتضرّعون بين يديه، ويستمدّون منه القوّة بالتوسّل إليه، وتلهج ألسنتهم بذكر اللّٰه، ويقدّمون ذِكره على كلّ ما يجول في أفكارهم، فتراهم قَلِقین وَجِلین دائماً، يتذكّرون ذنوبهم وخطاياهم ويتألّمون منها، ويطلبون العفو والمغفرة من بارئهم، وهذا عليٌّ علیه السلام يصف هؤلاء بقوله:
طوبىٰ لِنَفسٍ أَدَّت إلىٰ رَبِّها فَرضَها... في مَعشَرٍ أسهَرَ عُيونَهُم خَوفُ مَعادِهِم، و تَجافَت عَن مَضَاجِعِهِم جُنوبُهُم، و هَمْهَمَت بِذِكرِ رَبِّهِم شِفاهُهُم، وَ تَقَشَّعَت بِطولِ استِغفارِهِم ذُنوبُهُمْ، (أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).[١]
والأئمّة علیهم السلام قد تربّعوا على قمّة المنتمين لحزب اللّٰه، من هنا جاء التعبير عنهم في الزيارة الجامعة في بيان خصوصيّاتهم وصفاتهم بعبارة "وحزبه"؛ أي أنّ أهل البيتِ علیهم السلام هم حزبُ اللّٰه.
--------------------------------------
[١] . نهج البلاغة، الكتاب٤٥.