شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - ٢٨ وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللّهِ
عندما كنتُ في الزنزانة لدى النظام البعثي في العراق، سمعتُ نبأ وفاة الإمام الخميني قدس سره، وكان ذلك شديد الوقع في النفس، ممّا أوقعني في الحيرة في كيفيّة إخبار أصدقائي بهذا المصاب الجلل، فأقمتُ مجلساً للدعاء، وأردت إخبار الأسرى أثناء المجلس تدريجيّاً، وإذا بشابٍّ من قوات التعبئة العامّة [البسيج] قد جاءني قائلاً: أعلمُ بوفاة الإمام قدس سره، قلت له: من أين علمت الخبر؟! أجابني: غفوت أثناء الدعاء ورأيتُ في عالم الرّؤيا أنّ أبواب السماء مشرعةٌ والأنبياء في صفٍّ واحدٍ وكأنّهم ينتظرون مجيء أحدٍ ما، وإذا بي أرى الإمامَ (الخمينيّ قدس سره) مقبلاً، وكان الأنبياء يهمسون أنّ فلاناً قادم، فضربت على رأسي ولم أكد أحتملُ الفاجعةَ، وقلتُ في نفسي: بِتنا أيتاماً، فوقعت عيني على السيّدة الزهراء علیها السلام وأنا أبكي، فالتفتَت إليّ وقالت لي: بُنيّ، حاوَلنا جاهدين [أن يبقى الإمامُ في الدنيا أكثر]، لكنْ دون جدوى، ولم يكن مُقرَّراً إبقاؤه أكثر من ذلك.
هذا أحدُ الأمثلة على الحكمة الإلهيّة التي تفوّقت علی أدعية الناس، وانتقل الإمامُ الخمينيّ قدس سره إلى بارئه [ومعشوقه].
--------------------------------------