تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٤١
أقول: إنّ فيه مواضع من الكلام:
الف: يمكن أن يكون العلم دخيلاً في الموضوع وقاعدة الاشتراك إنّما هو في الحكم الإنشائي دون الفعلي ولا أقلّ إنّه أوّل الكلام. وأمّا عدم إمكان أخذ العلم بحكم في موضوع نفسه فقد مرّ جواز أخذ العلم بمرتبة منه في مرتبة اُخرى، وهذا من هذا القبيل.
ب: إنّ مصلحة الحكم الظاهري وإن كان في نفس الحكم دون متعلّقه، لكن إذا فرض فعلية إرادته النفسانية بالنسبة إلى الحكم الواقعي كيف يرضى بتركه حتّى يرخّص فيه.
ج: ما ذكره١ من أنّ موضوع الحكم الظاهري الشكّ في الحكم الواقعي وعدم تنجيزه لعدم وصوله ولا يحكم العقل بلزوم امتثاله، فلا تنافي للحكم الظاهري، ليس إلا من باب جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان، ولازمه أن يكون البراءة الشرعية في طول البراءة العقلية. ولا يلتزم به القائل١.
د: قد اعترف١ بعدم لزوم امتثال الحكم الواقعي المعلوم عند الحرج أو الضرر مع شمول عموم الدليل له وهل هو إلا للأدلّة الثانوية الدالّة على عدم الفعلية. وكذا عند عدم القدرة العرفي، بناءً على مبناه ومبنى المشهور ـ وإن كان نقول بعدم التنجيز فيها مع كونها فعلياً ـ .
وبهذا نتصوّر معنى الفعلية وإنّه يمكن أن يكون للعلم، أو للعلم التفصيلي دخلاً فيه بمعنى عدم تمامية الإرادة الواقعية عند عدمها. وعلى تعبيره١ قد يكون العلم بالإنشاء دخيلاً في موضوع الحكم الواقعي.
ثمّ إن المحقّق الخراساني قال في مبحث البراءة ـ بعد بيان ما ذكره هنا من