تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٥٢ - أنّ مباحث القطع من الاُصول
اُشير إليه في «الحاشية»[١].
وهذا كلّه مبنيّ على القول بتعريف علم الاُصول بأنّها: قواعد ممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية.
ولكنّه بظاهره مخدوش بأنّه: إن كان المراد الكشف القطعي للأحكام الشرعية الواقعية فهو وإن كان يشمل مباحث الملازمة بين حكم المقدّمة وذيها والملازمة بين الحكم الشرعي والعقلي إلا أنّه يخرج عنه جلّ مباحث الاُصول كالأمارات والظنّ على طريق الكشف لعدم إفادتها القطع والاُصول العقلية لعدم كشفها عن الحكم وكذا الظنّ على طريق الحكومة وكذا القطع لما مرّ.
وكذا لو كان المراد الأعمّ من الكشف القطعي أو الظنّي لعدم كون حجّية الأمارات دائرة مدار الظنّ وجوداً وعدماً كما لا حجّية للقياس ولو كان مفيداً للظنّ.
ومنه يعلم عدم كفاية تصحيح التعريف بإضافة جملة: «أو التي ينتهي إليها المجتهد في مقام العمل»، كما التجأ إليه في «الكفاية»[٢] فإنّه لا يصحّح شموله إلا للاُصول العملية فيبقى الإشكال في سائر الموارد.
بل لا يتمّ المطلوب ولو قيل بأنّ المراد كشف الحكم، واقعياً كان أو ظاهرياً، تكليفياً أو وضعياً، كما لعلّه مراد القوم حيث كانوا يقولون بأنّ: ظنيّة الطريق لا ينافي قطعية الحكم. وأنّ هذا ما قامت على وجوبه الأمارة وكلّ ما قامت على وجوبه الأمارة فهو واجب... .
[١]. الحاشية على كفاية الاُصول، المحقّق البروجردي ٢: ٦.
[٢]. كفاية الاُصول: ٣٨٦.