تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٤٧ - فصل في الجمع بين المطلق والمقيّد
عرفت من أنّ ملاكهما أن يكون للكلام ظهور ويكون قالباً لمعنى وهو ممّا يظهر بمراجعة الوجدان فتأمّل[١]، انتهى.
لكنّ الاستظهار وإن لم يكن بالبرهان أي الاستدلال العقلي إلا أنّه يمكن الوصول إلى الظهور غالباً بمقدّماته كالمراجعة إلى أهل المحاورة أو اللغة، ولذا ينازع في حجّية القول اللغوي ولا أقلّ من مراجعة عدّة منهم يحصل بها العلم بالمعنى بعد كونه مجملاً عنده.
ومع ذلك لا ينافي كونه وجدانيّاً في عدّة من المواضع غير قابل لأيّ استدلال، ولذلك لا يمكن التنازع في دعوى الظهور كما هو واضح.
ثمّ إنّ علاج الإجمال غير قابل للحصر، وغايته أنّ المجمل غير حجّة فلابدّ من الرجوع إلى العامّ الفوق لو كان أو الأصل حسب الموارد وإن كان قد أتعب بعضهم أنفسهم الزكيّة في بيان مصاديق من المجملات وكيفية رفع إجمالها، فراجع وتدبّر.
هذا تمام الكلام في مباحث الألفاظ ونحمد الله ونشكره على التوفيق وهو وليّه وأرجو أن يكون ذلك خالصاً لوجه الله للوصول إلى مراداته وأوامره ونواهيه تعالى. وتعليم وتدريب الفضلاء الذين رافقونا في البحث والفحص وأن يجعله مفيداً لمقاصدنا وسراجاً في ظلمات مجهولاتنا وأن يعطينا بذلك الثواب العظيم والأجر الجزيل يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وهو الموفّق وكان ذلك تحريراً في الدورة الثالثة في آخر ساعة يوم الجمعه ٢٨/١١/٧٩ المطابق ٢٢ / ذيقعدة الحرام ١٤٢١.
[١]. كفاية الاُصول: ٢٩٣.