تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - وهم وإزاحة
منه... . وهذا ممّا يجب ضمّه في الجوابين الأوّلين أيضاً ولم يتعرّض فيها في «الكفاية». وهذا يرجع إلى أخذ قصد الأمر في متعلّق نفس ذلك الأمر ولا يلتزم به صاحب «الكفاية». بخلاف الجوابين الأوّلين فإنّ قصد الأمر فيهما إنّما يتم بتعدد الأمر كما هو المتصوّر في كلام الشيخ١ في العباديات مطلقاً. وفيه منع إذ غايتهما تصوّر الرجحان لا الأمر إلا الأمر بالوفاء أيضاً.
والحاصل أنّ المقام يحتوي على مشكلات ثلاثه:
الأوّل: لزوم كون متعلّق النذر راجحاً والمفروض أنّ دليل البطلان بلا نذر يكشف عن عدمه.
الثاني: عدم إمكان التعبّد إلا بما كان راجحاً والمفروض خلافه.
الثالث: عدم الدليل على لزوم إتيانه تعبّدياً وبقصد القربة إذ الأمر بالوفاء توصلّي والمفروض عدم صحّته في المقام إلا عبادياً.
وأسهل الطرق في مقام الجواب عن تعارض الأدلّة هو الالتزام بالتخصيص إلا أنّه إنّما يرفع الإشكال الأوّل دون الثاني والثالث إلا بضمّ ما اُشير وسيأتي توضيحه.
ولذا أجاب في «الكفاية» أوّلاً بالجوابين الاُوليين.
وقد استظهر من كلامه كفايتهما لحلّ المشكلات الثلاثة بأسرها وليس كذلك، فإنّ الجوابين الأوّلين وإن يرتفع بهما الإشكالين الأوّلين لكن لا يجديان لرفع الثالث.
ولعلّه١ تفطّن لذلك وأشار إليه بقوله: لا يقال لا يجدي صيرورتهما راجحين بذلك في عباديتهما (بمعنى لزوم قصد القربة) ضرورة كون وجوب الوفاء