تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٤١ - فصل في الاستثناء
المفهوم وأنّه ليس هو بمعنى الاستثناء بل بمعنى غير الوصفية وليس إلا بصدد نفي استحقاق العبودية عمّا يعدونه إلهاً.
ومع ذلك كلّه فعدم المفهوم في الكلمة الطيّبة لا ينافي دلالة الاستثناء على المفهوم في محاله كما هو واضح.
ولكنّ الالتزام بهذا البيان وإن اتّكل عليه جملة من الأعلام ـ وكنّا نعتمده فيما مضى ـ مشكل جدّاً، إذ دلالة كلمة لا إله إلا الله على التوحيد وقبول إسلام من أقرّبها لم تكن منحصرة بمشركي قريش، فإنّ من ينتحل الإسلام ويدخل فيه لم يكن منحصراً بالمشركين المعهودين مع أنّه دين عامّ عالمي والكلمة شعار التوحيد في مقابل العقائد المضادّة له وقصرها على خصوص التوحيد في قبال خصوص مشركي جزيرة العرب وصرف النظر عن سائر المشركين في الصدر وفيما يأتي بعد ذلك ليس إلا من جمود النظر.
بل الأظهر أن يقال: أوّلاً: أنّ ما فرض في الجواب من تسليم لزوم التقدير ممنوع جدّاً إذ لا حاجة إلى التقدير أصلاً، بل هو مثل كان وليس التامّين المعروف عند المحصّلين وليس المقصود من نفي حقيقته إلا الإخبار بعدمه فيدلّ كلمة «لا» على العدم ومدخوله على ما هو المعدوم وما يدلّ على النسبة هو الإعراب الذي في الاسم.
إن قلت: إنّ ما ذكر مخالف لإجماع النحوييّن.
قلت: لا حجّية في إجماعهم لأنّ مدارك اجتهاداتهم ليست إلا الاستعمالات وهي خالية عن ذكر الخبر ولا دليل فيها على حذف كلمة موجود مضافاً إلى أنّ في تعليق القمّي;. على «الكفاية» أنّه صرّح بعض المحقّقين من أهل العربية بأنّ