تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٥٥
وأمّا إذا لم يتوقّف الاحتياط على التكرار ... ظاهر كلام السيّد الرضي; في مسألة الجاهل بوجوب القصر وظاهر تقرير أخيه السيّد المرتضي; له، ثبوت الإجماع على بطلان صلوة من لا يعلم أحكامها...[١] انتهى.
وهو١ كما ترى نقل الإجماع أوّلاً على بطلان الاحتياط إذا استلزم التكرار من دون نقل مدرك له وأيّده بما نقله١ عن الحلّي.
ثمّ نقل الإجماع ثانياً على بطلانه مطلقاً مستنداً إلى كلام السيّد الرضي١ وتقرير السيّد المرتضى١ له.
ومراجعة كلام هذين العلمين١ لعلّها توجب القطع بكونه أجنبيّاً عن المقام، فإنّه نقل في «الذكرى» و«الروضة» أنّ السيّد الرضي; سئل أخاه المرتضى، وقال: إنّ الإجماع واقع على أنّ من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية. والجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها فلا تكون مجزية، فأجاب المرتضى١ عنه بجواز تغيّر الحكم الشرعي بسبب الجهل وإن كان الجاهل غير معذور[٢]، انتهى.
وتوضيح ذلك: ما نقله العلامة١ في «المختلف» بما هذا لفظه: قال في المسائل الرسيه حيث قال له: ما الوجه فيما يفتي به الطائفة من سقوط فرض القضاء عمّن صلّى من المقصّرين صلاة المتمّم بعد خروج الوقت إذا كان جاهلاً بالحكم في ذلك مع علمنا بأنّ الجهل بأعداد الركعات لا يصحّ معه العلم بتفاصيل أحكامها ووجوهها، إذ من البعيد أن يعلم بالتفصيل مع الجهل بالجملة التي هي كالأصل،
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٢٥.
[٢]. ذكرى الشيعة ٤: ٣٢٥.