تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٠١ - الأمر الثالث في تقسيمات القطع
أيّام في بلد واجبة لأمر الوالدين أو بالنذر، ويترتّب على القطع بها وجوب الإتمام. وأمّا جعله موضوعاً لحكم آخر يتماثل حكم متعلّقه أو يضادّه أو لنفس ذلك الحكم، فيأتي الكلام فيها إن شاء الله تعالى.
وأمّا الثاني: وهو القطع المتعلّق بالحكم أيضاً فقد يتصوّر تارة: أن يجعل موضوعاً في حكم آخر يخالف المقطوع لا في نفسه ولا في مثله ولا ضدّه، واُخرى: في نفس ذلك الحكم، وثالثة: في مثله، ورابعة: في ضدّه. ففيه التصّورات الأربعة أيضاً. ولا إشكال في إمكان القسم الأوّل، وسيأتي الكلام في الأقسام الثلاثة الأخيرة.
ثمّ إنّ كلاً من الأقسام التسعة ـ سواء أمكن أم لا ـ تارة: يتصوّر بنحو يكون القطع المفروض تمام الموضوع بأن يكون القطع بالوجوب مطلقاً ولو أخطأ موجباً لذلك الحكم. واُخرى: بنحو يكون جزئه وقيده بأن يكون القطع به في خصوص ما أصاب موجباً له. فالأقسام ثمانية عشر.
ولينبّه أنّ تصوير كونه جزء الموضوع لا يختصّ بذلك ـ أي كون القطع جزء الموضوع والجزء الآخر نفس الواقع حتّى يختصّ بما أصاب ـ بل الملاك فيه عامّ لأيّ جزء ينضمّ إليه عند الموضوعية، إلا أنّ المبحوث عنه في المقام هو هذا القسم لما يترتّب عليه الأثر في نفس الباب.
وعلى أيّ حال، فقد يؤخذ القطع الموضوعي بنحو الصفتية ـ أي بما هو صفة خاصّة للقاطع أو المقطوع به ـ واُخرى بما هو كاشف وحاك عن متعلّقه كما يأتي البحث عنهما في الأمر التالي. فالأقسام ستّة وثلاثين.
ثمّ إنّه لا إشكال في جواز أخذ القطع بموضوع ذي حكم أو غير ذي حكم