تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٠٠ - الأمر الثالث في تقسيمات القطع
أمّا الأوّل: فهو إمّا أن يكون طريقاً إلى الموضوع الخارجي الذي له حكم شرعي كالقطع بخمرية مائع، أو إلى حكم شرعي كالقطع بحرمة الخمر. وقد يكون طريقاً إلى الحكم الجزئي كالقطع بأنّ ذاك المائع الخاصّ يكون حراماً.
وبعبارة اُخرى: ينقسم إلى القطع بالصغرى والقطع بالكبرى والقطع بالنتيجة.
ولا ريب: أنّ ما هو المنجّز والمعذّر ويترتّب عليه الآثار السابقة هو القطع بالنتيجة، لأنّ القطع بالصغرى أو الكبرى منفرداً لا يكون بياناً على الحكم الشرعي، كما أنّ مجموع القطع بهما ـ لو فرض محالاً عدم تأثيره في القطع بالنتيجة ـ لا يكون بياناً وكفاية المجموع إنّما هو من باب أنّه سبب للقطع بالنتيجة كما لا يخفى.
نعم، قد يتصوّر القطع بالنتيجة ـ أي الحكم الجزئي ـ من دونهما كما إذا أمره الإمامu أو النبيّ٦ مشافحة بفعل جزئي يقطع بوجوبه من دون تحليل كبراه ولا صغراه.
وأمّا الثاني وهو الموضوعي، فبأن يجعل القطع بشيء من الموضوعات أو الأحكام موضوعاً لحكم شرعي. وحينئذٍ فقد يكون الموضوع للحكم الشرعي القطع بالموضوع واُخرى القطع بالحكم.
أمّا الأوّل: فتارة: يكون الموضوع المفروض متعلّقاً للقطع موضوعاً خالياً عن الحكم كالقطع بإقامة عشرة أيّام حيث جعل موضوعاً لوجوب التمام من دون أن يكون نفس الإقامة موضوعاً لحكم.
واُخرى: يكون الموضوع المتعلّق للقطع واجداً لحكم بنفسه وقد جعل معذلك القطع به أيضاً موضوعاً لحكم آخر يخالفه كما إذا كانت الإقامة عشرة