تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٢٩ - استدراك وتذكار
عرفت أنّها قابلة للانفكاك ولا يضرّ بالمدلول الاستعمالى أصلاً حتّى يشكل فيه على مبنى صاحب «الدرر» ويحتاج إلى ما تمهلنا في حلّه وجوابه، فراجع[١].
السابع: الانصراف أو أيّ قرينة متّصلة أو اكتناف الكلام بما يصلح للقرينيته يوجب إجمال المدلول الاستعمالي أو صرفها إلى غير الطبيعة بما هي هي على اختلاف مراتبه. أمّا القرينة الظاهرة أو الانصراف الموجب للظهور فواضح، وأمّا ما يصلح للقرينية الموجب للإجمال، فلأنّ المفروض أنّ الإطلاق إنّما يستفاد من عدم الذكر و لو بضمّ مقدّمات اُخر، وعدم الذكر غير مفروض في الفرض.
وهذا بخلاف العامّ، فإنّ العموم مستفاد من وضع ما ذكر والقرينة لابدّ وأن تكون صارفة ولم يثبت الصرف، فتدبّر فإنّه دقيق.
وهذا من ثمرات ما أشرنا إليه من أنّ هذا التقرير جمع بين المبنيّين.
الثامن: القدر المتيقّن في مقام التخاطب لا يضرّ بالإطلاق لما عرفت من أنّ المراد منه ـ قبالاً للقدر المتيقّن من مدلول اللفظ بانصراف غير الظاهر ـ ما هو المتيقّن بتناسب الحكم والموضوع، وقد عرفت عدم تمامية بيانه حينئذٍ، فيبقى عليه أنّه لو كان هذا مراده لبيّنه ولم يبيّنه بخلاف ما اُشير فإنّه موجب للشك فيما بيّنه وإجماله.
التاسع: تمامية الإطلاق لا يتوقّف على عدم التقييد المنفصل كما ينسب إلى الشيخ١ وإن كان بعد الظفر به يستكشف عدم كونه في مقام بيان تمام مراده أي مراده الجدّي كما سبق بيانه.
العاشر: الفرق بين الإطلاق اللفظي المبحوث عنه هنا وبين الإطلاق المقامي
[١]. تقدّم في الصفحة ٤٢٤.