تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٦١ - مفهوم التعليل
محض. نعم يحتمل أن يكون جدلاً وهو خلاف الظاهر. فيستفاد من الاستدلال على عدم جواز الاستعانة بالغير في الوضوء بقوله تعالى: )وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَداً([١] حكم الغسل أيضاً للاستواء في الاستدلال المذكور.
الثامن: الظاهر عدم استفادة المفهوم من العلّة المستنبطة، إذ صرف العلّية لا يدلّ على ذلك لاحتمال كون الموضوع بنفسه علّة أو كان واجداً لوصف ملازم يقتضي الحكم مطلقاً واستفادة المفهوم من المنصوصة من باب استناد الحكم في مقام التعليل إلى ما اُخذ في حيّز التعليل مع التعرّض للموضوع والسكوت عنه في مقام التعليل وتلك النكتة مفقودة في العلّة المستنبطة. فحينئذٍ فلو علمنا بأنّ ملاك مطلوبية الغسل هو حصول الطهارة به للصلاة فلا يقتضي ذلك عدم مطلوبية الغسل بنفسه كما وقع فيه الخلاف في الفقه، فافهم وتبصّر.
هذا تمام الكلام في مبحث المفاهيم والحمد لله على التوفيق ونستعين به على الإدامة والاستمرار للمباحث التاليه وذلك في يوم الأربعاء ١٢ صفر المظفّر سنة ١٤٢١ مطابقاً ٢٨/٢/٧٩ ويتلوه مباحث العموم والخصوص بعد التعطيلات الصيفية على فرض الحياة والسلامة والتوفيق إن شاء الله تعالى.
[١]. الكهف (١٨): ١١٠.