تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٨٧ - في تحقيق حقيقة الشرط
عزّ وجلّ: )وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُوني أسْتَجِبْ لَكُمْ( فقالu: «إنّ العبد إذا دعا الله تبارك وتعالى بنيّة صادقة وقلب مخلص استجيب له بعد وفائه بعهد الله عزّ وجلّ وإذا دعا الله بغير نيّة وإخلاص لم يستجب له أليس الله يقول: )أوْفُوا بِعَهْدى اُوفِ بِعَهْدِكُمْ(. فمن وفى وفي له»[١].
ومنها: في الصحيح عن أبي أيوب ـ في تفسير قوله تعالى: )وَاذْكُرُوا اللهَ فى أيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فى يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ( ـقال: قلت لأبي عبداللهu: إنّا نريد أن نتعجّل السير ـ وكانت ليلة النفر حين سألته ـ فأيّ ساعة ننفر؟ فقال لي: «أمّا اليوم الثاني فلا تنفر حتّى تزول الشمس (وكانت ليلة النفر) وأمّا اليوم الثالث فإذا ابيضّت الشمس فانفر على كتاب الله فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: )ٍفَمَنْ تَعَجَّلَ فى يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْه([٢] فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجّل ولكنّه قال: )وَمَنْ تَأخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ([٣].
إلى غير ذلك من الأخبار التي يظفر بها المتتبّع، فراجع.
ولا ريب: أنّ الاستشهاد بها مبنيّ على ظهورها في المفهوم عند العرف من دون تعبّد ولذلك التجأنا إلى القول بأنّ مراد الإمام في رواية عبدالأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبداللهu: عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: «يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ قال الله
[١]. بحار الأنوار ٩٠: ٣٧٩ / ٢٣.
[٢]. البقرة (٢): ٢٠٣.
[٣]. وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٥، كتاب الحجّ، أبواب العود إلى مني، الباب ٩، الحديث ٤.