تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥١ - حول الإشكال المتولّد من كلام صاحب «الكفاية»
المأتيّ بهما بقصد القربة لا صورة الصلاة إذا كان بقصد التعليم مثلاً أو مطلق الإمساك، ولا يلتزم بحرمة ذات الفعل بما هي نفس المحقّق صاحب «الكفاية» أيضاً، وحينئذٍ فيعود محذور عدم القدرة عليها بعد النهي، فالنهي يوجب أن يخرج متعلّقه عن حدّ القدرة. وصرف تغيير التعبير عن العبادة بالمعنى اللُوودي إنّما يصحّح صحّة التعبير بتعلّق النهي بالعبادة لا الإشكال في إمكان الحرمة الذي نحن فيه في المقام.
وأمّا الثاني: فلأنّه لا حاجة إلى تجشّم تفكيك متعلّق الحرمة التشريعية والذاتية، فإنّه لا مانع من اجتماعهما في الفعل الواحد والموضوع الفارد، فكيف بموضوعين فيحكم بفعليتهما مستقلاً بناءً على القول بجواز الاجتماع، فيعاقب على مخالفته مرّتين. ويظهر الثمرة فيما إذا انتفى أحدهما كما إذا أتى به جاهلاً بحرمته فلا يصدق عليه التشريع وأمّا على الامتناع، فيوجب اجتماعهما تأكد الحرمة.
إلا أنّ الكلام في إمكان التشريع بهذا المعنى، فإنّ من يعلم بعدم تعلّق الأمر بشيء كيف يتمشّي منه قصد الأمر المتعلّق به؟
وعلى فرض إمكانه لا دليل على حرمة التشريع بهذا المعنى وإنّما المحرّم ما كان من قبيل البدعة وجعلها سنّة بين الناس وإن لم يقيّد بهما نفسه. وحينئذٍ فالمحذور المذكور في الحرمة الذاتية بعينه موجود في الحرمة التشريعية أيضاً، اللهمّ إلا في بعض الوجوه كأن يصوم العيدين بمنظر من الناس ومرآهم حتّى يجعل ذلك سنّة بينهم.
وأمّا الثالث: فيرد على صدره ما مرّ مراراً من أنّ مجرّد عدم كونها مأموراً به لا