الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٤ - عدم وجوب الوفاء بالشرط
أي البيع (عند الإتيان به (١)).
و قيل: يجب الوفاء (٢) بالشرط، و لا يتسلّط المشروط له على الفسخ إلّا مع تعذّر وصوله إلى شرطه، لعموم (٣) الأمر بالوفاء بالعقد الدالّ على الوجوب، و قوله (٤) ٦: «المؤمنون عند شروطهم إلّا من عصى اللّه».
فعلى هذا لو امتنع المشروط عليه من الوفاء بالشرط و لم يمكن إجباره رفع أمره إلى الحاكم ليجبره (٥) عليه إن كان مذهبه (٦) ذلك، فإن تعذّر فسخ حينئذ إن شاء.
(١) أي لزوم العقد عند الإتيان بالشرط من قبل المشروط عليه.
(٢) يعني قال بعض الفقهاء بوجوب العمل بالشرط وجوبا تكليفيّا بحيث لو لم يعمل المشروط عليه بالشرط كان عاصيا أيضا، فلا يتسلّط المشروط له على الفسخ إلّا بعد تعذّر تحصيل الشرط و لو بالمرافعة إلى الحاكم.
(٣) هذا دليل أوّل لكون العمل بالشرط واجبا تكليفيّا، و هو مدلول قوله تعالى:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
(٤) هذا دليل ثان لكون الوجوب تكليفيّا، و هو مدلول قول النبيّ ٦: «المؤمنون عند شروطهم».
(٥) الضمير المستتر في قوله «ليجبره» يرجع إلى الحاكم، و الضمير الملفوظ يرجع إلى المشتري، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الشرط.
(٦) يعني إن كان رأي الحاكم هو إجباره على العمل بالشرط، و إلّا فليس له إجبار المشروط عليه على العمل به.