الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٩ - حكم عدم تعيين العوضين
فإذا لم يقدح (١) في الصحّة سابقا يتعيّن القبض حينئذ (٢)، ليتحقّق التقابض.
و يحتمل قويّا سقوط اعتباره أيضا (٣)، لصدق التقابض في العوضين (٤) الذي هو شرط الصحّة، و للحكم (٥) بصحّة الصرف بالقبض السابق (٦)
للفاعل، و فاعله الفسخ، و العوض مفعوله، و المراد برفعه تصييره غير مقبوض، قوله «فإذا لم يقدح ... إلخ» أي إذا لم يقدح الفسخ في صحّة الصرف السابقة، بناء على ما مرّ من الدليل (تمّت التعليقة).
و في بعض النسخ: «دفع العوض» بالدال المهملة، فالمعنى هو هكذا: إنّ الفسخ هو دفع العوض، و الفاسخ يدفع المعيب و يطالب معطي المعيب بعوضه السالم فتحصل المعاوضة في هذا المجلس فيجب تحقّق التقابض فيه، و هذا المعنى أقرب.
و يحتمل أن يكون «رفع العوض» بفتح الراء و سكون الفاء، فيكون مصدر رفع كما احتملوه، و المعنى هو هكذا: إنّ الفسخ كأنّه رفع العوض، و العيب الحاصل في المقبوض لا يضرّ صحّة العقد، فيلزم القبض حين الردّ.
(١) فاعله هو الضمير الراجع إلى أخذ المعيب، و المعنى هو هكذا: إنّ العيب في المقبوض إذا لم يضرّ في صحّة العقد الواقع قبل علمهما بالعيب لم يضرّ أيضا عند العلم به و الإبدال و أخذ الصحيح، فيجب القبض عند مجلس الردّ و الإبدال.
(٢) أي حين الفسخ و الردّ. يعني فإذا أراد آخذ المعيب إبداله بالصحيح لزمه التقابض في هذا الحال، لأنّه في حكم مجلس العقد.
(٣) يعني كما احتملنا سقوط اعتبار التقابض في مجلس العقد بالنسبة إلى الصحيح كذلك يحتمل سقوط اعتبار التقابض في مجلس الإبدال أيضا.
(٤) لأنّ التقابض المعتبر قد حصل في العوضين.
(٥) عطف على قوله «لصدق التقابض». و هذا تعليل آخر لعدم اعتبار التقابض في مجلس الإبدال.
(٦) المستصحب هو صحّة العقد مع عدم العلم بالعيب عند العقد، فإذا ظهر العيب بعده