الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٧ - حكم عدم تعيين العوضين
الذمّة فيؤدّي إلى فساد الصرف (١).
هذا (٢) إذا كان العيب من الجنس، أمّا غيره (٣) فالمقبوض ليس ما وقع عليه العقد مطلقا (٤) فيبطل بالتفرّق، لعدم التقابض في المجلس.
و يحتمل قويّا مع كون العيب جنسيّا (٥) جواز إبداله بعد التفرّق (٦)، لصدق التقابض (٧) في العوضين قبله، و المقبوض (٨) محسوب عوضا و إن كان معيبا، لكونه من الجنس، فلا يخرج (٩) عن حقيقة العوض المعيّن، غايته
(١) لأنّ بيع الصرف يشترط في صحّته القبض قبل التفرّق و لم يحصل الشرط.
(٢) يعني أنّ هذا الدليل للبطلان- و هو عدم حصول الشرط في الصرف- إنّما هو في صورة كون العيب من الجنس.
(٣) يعني أمّا العيب من غير الجنس مثل كون الدرهم رصاصا فدليل بطلانه هو كون ما قبض غير ما وقع عليه العقد.
(٤) أي سواء رضيا بالإبدال أم لا، لأنّ العقود تابعة للقصود.
(٥) بأن كان العيب متحقّقا في الجنس مثل كون الدرهم و الدينار غير خالصين أو مسكوكين بسكّة مضطربة، بخلاف كون العيب غير جنسيّ مثل كون الدرهم رصاصا ففيه لا يمكن الحكم بالصحّة، لأنّ ما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد كما مرّ.
(٦) أي بعد التفرّق و الخروج من مجلس العقد.
(٧) يعني أنّ التقابض في المجلس يصدق على هذا الإبدال في المقام.
(٨) يعني أنّ الدرهم المقبوض بقصد المعاوضة يحسب عوضا و لو كان معيبا.
و الضمير في قوله «لكونه» يرجع إلى المقبوض المعيب.
(٩) فاعله هو الضمير الراجع إلى المقبوض المعيب. يعني فكون المقبوض معيبا لا يخرجه عن حقيقة العوض المعيّن. و الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى المعيب.
يعني و غاية أخذ المعيب عوضا كونه موجبا لفوات صفة من الأوصاف.