الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٠ - حكم تراب معدن النقدين
لا بجنسه (١)، لاحتمال زيادة أحد العوضين (٢) عن الآخر فيدخل الربا.
و لو علم (٣) زيادة الثمن عمّا في التراب من جنسه لم يصحّ (٤) هنا و إن صحّ في المغشوش (٥) بغيره، لأنّ التراب لا قيمة له ليصلح في مقابلة
و أمثالها.
(١) الضمير في قوله «بجنسه» يرجع إلى «أحدهما». يعني لا يجوز بيع تراب الذهب بالدنانير و هكذا بيع تراب الفضّة بالدراهم.
(٢) فإنّه إذا بيع تراب معدن الدراهم بالدراهم احتملت زيادة الفضّة التي تكون الدراهم من جنسها الموجودة في داخل التراب عن الدراهم التي جعلت ثمنا و بالعكس فيلزم الربا.
(٣) بصيغة المجهول. هذا دفع لتوهّم الصحّة في صورة العلم بزيادة الفضّة الموجودة في الدراهم المجعولة ثمنا عن الفضّة الموجودة في داخل التراب، لكون الزيادة في مقابل التراب لا نفس الفضّة، لئلّا يلزم الربا.
فدفعه الشارح ; بأنّ ذلك يصحّ في بيع الدرهم المغشوش بغير المغشوش مع زيادة غير المغشوش لتقع الزيادة في مقابل الجنس الموجود في المغشوش، فلا يلزم الربا، لكن في بيع تراب الفضّة بالفضّة مع الزيادة- و هي التراب الخالي عن الفضّة- لا يصحّ وقوع الزيادة في مقابل التراب، لأنّ التراب لا قيمة له.
(٤) أي لم يصحّ البيع في هذه المسألة.
(٥) المغشوش: غير الخالص، يقال: «لبن مغشوش» أي مخلوط بالماء غير خالص (المنجد).
و الضمير في قوله «بغيره» يرجع إلى كلّ واحد من الذهب و الفضّة، و الباء تكون للمقابلة. يعني و إن صحّ بيع كلّ واحد من الدرهم و الدينار المغشوشين في مقابل الخالص و غير المغشوش.