الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩ - حكم تراب معدن النقدين
الربا و الصرف، فيعتبر فيه (١) التقابض في المجلس نظرا إلى الصرف (٢)، و عدم (٣) التفاضل نظرا إلى الربا، سواء اتّفقا في الجودة (٤) و الرداءة و الصفة أم اختلفا (٥)، بل (و إن كان أحدهما (٦) مكسورا أو رديئا) و الآخر صحيحا أو جيّد الجوهر (٧).
[حكم تراب معدن النقدين]
(و تراب معدن (٨) أحدهما (٩) يباع بالآخر أو بجنس (١٠) غيرهما)
و المراد من قوله «حينئذ» هو حين بيع الجنس الواحد، فإذا وقع البيع كذلك لم يكن بدّ من عدم لزوم الربا بوجود التفاضل و من لزوم التقابض في المجلس، لتوقّف صحّة بيع الصرف على التقابض كذلك.
(١) أي في البيع الذي يكون المبيع و الثمن فيه من جنس واحد.
(٢) لأنّ بيع الصرف لا يصحّ إلّا بالتقابض في مجلس العقد.
(٣) بالرفع، عطف على قوله المرفوع «التقابض». يعني يعتبر أيضا عدم التفاضل.
(٤) من جاد جودة و جودة: صار جيّدا، و هو ضدّ الرديء (المنجد).
(٥) بأن لم يتّفق الثمن و المثمن اللذان هما من جنس واحد من حيث الجودة و الرداءة و الصفة.
(٦) أي و إن كان أحد العوضين مكسورا أو رديئا و كان الآخر سالما أو جيّدا.
(٧) يعني و إن كان الآخر أحسن ذاتا و أجود.
حكم تراب معدن النقدين
(٨) المعدن ج معادن: مكان كلّ شيء فيه أصله و مركزه (المنجد).
(٩) الضمير في قوله «أحدهما» يرجع إلى الذهب و الفضّة. يعني يجوز بيع تراب معدن الذهب بالدراهم، و كذا يجوز بيع تراب معدن الفضّة بالدنانير.
(١٠) يعني يجوز بيع تراب معدن الدراهم و الدنانير بجنس غيرهما مثل الحنطة و الشعير