الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٨ - لا يضمن الدلّال ما يتلف بيده
[لا يضمن الدلّال ما يتلف بيده]
(و لا يضمن الدلّال (١)) ما يتلف بيده من الأمتعة (إلّا بتفريط (٢)).
و المراد به (٣) ما يشمل التعدّي (٤) مجازا (٥) أو اشتراكا (٦).
ضمان الدلّال
(١) فلو تلف شيء من الثمن أو المثمن في يد الدلّال المأمور بالبيع أو الشراء لم يضمن إلّا مع التفريط.
(٢) من حواشي الكتاب: قال الجوهريّ: فرط في الأمر يفرط فرطا: أي قصّر فيه و ضيّعه حتّى فات، و كذلك التفريط، ثمّ قال: و أفرط في الأمر: أي جاوز فيه الحدّ، و غرض الشارح دفع ما يرد على المصنّف، حيث حصر ضمان الدلّال في التفريط مع أنّه غير صحيح، لأنّ الإفراط و التعدّي من أسباب الضمان أيضا و ليس الضمان منحصرا في التقصير.
و وجه الدفع أنّ لفظ التفريط كما يستعمل في التقصير كذلك ستعمل في التعدّي و التجاوز عن الحدّ إمّا مجازا أو على سبيل الاشتراك اللفظيّ ... إلخ (حاشية أحمد ;).
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى التفريط، و معنى التعدّي هو الإفراط، فالمراد من لفظ التفريط في المتن هو المعنى الشامل للإفراط أيضا.
و قد قالوا في معنى التفريط: هو ترك ما لا يجوز تركه مثل أن يمنع من سقي الدابّة فتلفت و كذا منع علفها.
و الإفراط: هو فعل ما لا يجوز فعله مثل أن يحمل على الدابّة حملا ثقيلا لا تتحمّل عادة فتموت.
(٤) أي الإفراط.
(٥) و المجاز استعمال اللفظ في غير ما وضع له.
(٦) بأن يقال: إنّ التفريط مشترك لفظا بين فعل ما لا يجوز و ترك ما لا يجوز.