الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٦ - اعتبار الثمن على المشتري و اجرة الدلّال على الآمر
(و لو أمراه (١) بتولّي الطرفين) الإيجاب و القبول (فعليهما اجرة واحدة) بالتنصيف، سواء اقترنا (٢) أم تلاحقا.
و لو منعنا من تولّي الطرفين من الواحد (٣) امتنع اجرتين، لكن (٤)
يعني لو كان مراد كلّ من المتبايعين أن يستحطّ الدلّال و يستنقص له كانت اجرة الدلّال على عهدة السابق منهما.
أقول: أمّا حكم اقتران أمرهما الدلّال بالدلالة عند كون مرادهما المماكسة فيظهر بالمقام، فإنّ الاجرة حينئذ تكون على عهدة كليهما، لعدم الترجيح في هذا الفرض.
(١) يعني لو أمر البائع و المشتري الدلّال بإجراء العقد خاصّة وجب عليهما اجرة واحدة بالتنصيف.
(٢) أي لا فرق في الحكم بتنصيف الاجرة الواحدة بينهما بين صورة اقتران أمرهما و بين صورة كون أمر أحدهما أسبق من أمر الآخر.
(٣) يعني لو قلنا بعدم جواز تولّي طرفي العقد من شخص واحد و قلنا بوجوب كون الإيجاب من شخص و القبول من آخر فإذا أجرى أحد طرفي العقد شخص و الآخر آخر لم تجب الاجرتين لعقد واحد، بل العمل الواحد- و هو إجراء العقد- له اجرة واحدة، لكن لو أقدم واحد على إجراء طرف واحد من العقد كان إجراؤه للطرف الآخر- بناء على هذا- لغوا، فلا يجوز لشخص واحد أخذ اجرتين لعقد واحد.
(٤) و بعد بيان عدم جواز أخذ الاجرتين لعقد واحد يقول الشارح ;: لا يتّجه حمل كلام الأصحاب- و هو أنّه لا يجمع بينهما لواحد- على هذا البيان، لأنّ الذي عبّر بهذا هو ممّن يجوّزون تولّي طرفي العقد من شخص واحد و أن يوقع الإيجاب من جانب البائع و القبول من جانب المشتري، فمرادهم من هذه العبارة «لا يجمع بينهما لواحد» يعني لا يجمع بين الأجرتين لعقد واحد.