الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٤ - لو ادّعى المشتري نقصان المبيع بعد قبضه
و يمكن موافقة الأصل للظاهر باعتبار آخر (١)، و هو أنّ المشتري لمّا قبض حقّه كان في قوّة المعترف بوصول حقّه (٢) إليه كملا، فإذا ادّعى بعد ذلك (٣) نقصانه كان (٤) مدّعيا لما يخالف الأصل (٥).
و لا يلزم مثله (٦) في الصورة الاولى (٧)، لأنّه إذا لم يحضر لا يكون معترفا بوصول حقّه، لعدم اطّلاعه (٨) عليه،
(١) بأن يقال: إنّ قول البائع يطابق الظاهر و الأصل. أمّا الأصل فلأنّ المشتري إذا أخذ حقّه فكأنّه اعترف بأخذ حقّه كاملا و بلا نقص، فادّعاؤه نقصانه بعد القبض يخالف الأصل، و إنكار البائع نقصان المبيع يوافق الأصل، و أمّا الظاهر فلأنّ حضور المشتري عند الكيل أو الوزن ظاهر في أخذ حقّه بلا نقص، فقول البائع يوافق الأصل و الظاهر كليهما.
(٢) الضميران في قوليه «حقّه» و «إليه» يرجعان إلى المشتري، و قوله «كملا» أي كاملا، يقال: «أعطيته المال كملا» أي تامّا كاملا، و هو سواء في الجمع و الوحدان و ليس بمصدر و لا نعت و إنّما هو كقولك: «أعطيته المال كلّه»، (راجع المنجد).
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو القبض.
(٤) اسم «كان» هو الضمير الراجع إلى المشتري.
(٥) فادّعاء المشتري كون المبيع ناقصا يكون مخالفا للأصل، كما أنّ ذلك يخالف الظاهر أيضا.
(٦) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى الحكم السابق في الفرض السابق.
(٧) المراد من «الصورة الاولى» هو صورة عدم حضور المشتري الكيل أو الوزن.
(٨) الضمير في قوله «اطّلاعه» يرجع إلى المشتري، و في قوله «عليه» يرجع إلى الوصول. يعني إذا لم يحضر المشتري الكيل أو الوزن لم يطّلع على وصول حقّه إليه حتّى يتحقّق منه اعتراف به.