الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٤ - عدم المنع من زيادة الثمن و نقصانه
(عرف المشتري القيمة).
و كذا (١) إذا لم يعرف، لجواز بيع الغبن إجماعا.
و كأنّه (٢) أراد نفي الحجر على وجه لا يترتّب عليه خيار، فيجوز (٣) بيع المتاع بدون قيمته و أضعافها (٤).
(إلّا أن يؤدّي إلى السفه (٥)) من البائع أو المشتري فيبطل البيع.
و يرتفع السفه بتعلّق غرض صحيح بالزيادة و النقصان إمّا لقلّتهما (٦) أو
(١) يعني و كذا لا مانع من الصحّة في صورة عدم المعرفة، لأنّ البيع الشامل للغبن جائز و صحيح و غايته دفع الغبن. بإعمال خيار الغبن.
و لا يخفى أنّ عدم ذكر الشارح ; البائع هنا و قد ذكره قبلا اكتفاء منه بما ذكره قبلا، فإنّ الحكم يعمّ المشتري و البائع كليهما.
(٢) هذا اعتذار الشارح عن المصنّف، لعدم تعرّضه لصورة عدم معرفة المشتري قيمة المبيع بأنّ المصنّف شرط في الحكم معرفة القيمة في البيع الذي لا خيار فيه.
و الضمير في قوله «كأنّه» و كذا الضمير في قوله «أراد» يرجعان إلى المصنّف.
(٣) هذا مبنيّ على جواز بيع الغبن، لأنّه يجوز بيع المتاع بأقلّ من قيمته السوقيّة و بأضعافها، فلو علم المشتري بقيمته السوقيّة فلا خيار له، و لو لم يعلم بها فله خيار الغبن.
(٤) الضمير في قوله «أضعافها» يرجع إلى القيمة.
(٥) مثل أن يبيع الدار التي قيمتها آلاف بعشرة أو يشتري ما قيمته عشرة بآلاف، فهذا يعدّ سفها إلّا أن يترتّب على الإقدام على أمثاله غرض صحيح عقلانيّ.
(٦) الضمير في قوله «لقلّتهما» يرجع إلى الزيادة و النقصان.
و يحتمل رجوع الضمير المذكور إلى الثمن و المثمن، فإذا كان المتاع قليلا و نادر الوجود فبذل الزائد عن قيمته السوقيّة لا يعدّ سفها، و كذلك إذا كان الثمن نادرا و كان المتاع الموجود كثيرا فبيع المتاع إذا بأقلّ من قيمته السوقيّة لا يعدّ سفها.