الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٥ - ردّ اللبن مع ردّ الشاة المصرّاة
بأن عمل جبنا (١) أو مخيضا (٢) و نحوهما ففي ردّه (٣) بالأرش إن نقص أو مجّانا أو الانتقال إلى بدله أوجه، أجودها (٤) الأوّل.
و اعلم أنّ الظاهر من قوله: «بعد اختبارها ثلاثة» (٥) ثبوت الخيار المستند إلى الاختبار بعد الثلاثة، كما ذكرناه (٦) سابقا.
و بهذا (٧) يظهر الفرق بين مدّة التصرية و خيار الحيوان، فإنّ الخيار في ثلاثة الحيوان فيها (٨)، و في ثلاثة التصرية بعدها.
و لو ثبت التصرية بعد البيع بالإقرار أو البيّنة فالخيار ثلاثة (٩)، و لا فوريّة فيها (١٠) على الأقوى، ...
(١) الجبن و الجبن و الجبنّ: ما جمد من اللبن (المنجد).
(٢) من مخض مخضا اللبن: استخرج زبده، فهو لبن مخيض و ممخوض (المنجد).
(٣) هذا و ما بعده خبران مقدّمان لقوله الآتي «أوجه»، و الضمير في قوله «ردّه» يرجع إلى اللبن.
(٤) يعني أنّ أجود الأوجه الثلاثة هو الوجه الأوّل، و المراد منه هو ردّ اللبن مع الأرش إن وجد فيه نقص.
(٥) و هو قول المصنّف في الصفحة ٢- ٢٩٠: «و كذا التصرية بعد اختبارها ثلاثة أيّام».
(٦) أي في قولنا في الصفحة ٢٩٢ «يثبت الخيار بعد الثلاثة بلا فصل على الفور».
(٧) يعني و بالحكم بثبوت الخيار بالتصرية بعد الثلاثة يظهر الفرق بين هذا الخيار و خيار الحيوان، فإنّ الخيار في الحيوان في مدّة الثلاثة، لكنّه في التصرية بعد الثلاثة.
(٨) أي في الأيّام الثلاثة. و الضمير في قوله «بعدها» يرجع إلى الثلاثة.
(٩) يعني أنّ التصرية إذا ثبتت بالإقرار أو البيّنة توجب الخيار من حين الثبوت إلى ثلاثة أيّام.
(١٠) بمعنى أنّ خيار التدليس الثابت بالتصرية في مدّة الثلاثة لا يكون فوريّا، بل