الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٥ - كون الإباق و عدم الحيض عيبا
و به (١) صرّح بعضهم.
و الأقوى اعتبار اعتياده (٢)، و أقلّ ما يتحقّق بمرّتين.
و لا يشترط إباقه عند المشتري، بل متى تحقّق ذلك عند البائع جاز الردّ.
و لو تجدّد عند المشتري في الثلاثة (٣) من غير تصرّف (٤) فهو كما لو وقع عند البائع.
و لا يعتبر في ثبوت عيب الحيض مضيّ ستّة أشهر، كما ذكره جماعة (٥)، بل يثبت بمضيّ مدّة تحيض فيها أسنانها (٦) في تلك البلاد.
(١) يعني و بالاكتفاء بإباق العبد و لو مرّة اكتفى بعض العلماء.
قال العلّامة ; في كتاب التذكرة: و المرّة الواحدة في الإباق تكفي في كونه عيبا.
(٢) الضمير في قوله «اعتياده» يرجع إلى المملوك، و هو مشتقّ من مادّة «عود»، و أقلّ ما يتحقّق به الاعتياد هو العود إلى الإباق مرّة ثانية بعد المرّة الاولى.
(٣) المراد من «الثلاثة» هي الثلاثة الأيّام التي يكون للمشتري فيها خيار الحيوان.
(٤) فلو تصرّف المشتري في العبد في الثلاثة الأيّام لم يحقّق خياره بالنسبة إلى الردّ لا الأرش.
و الحاصل أنّ الإباق المتجدّد في الأيّام الثلاثة إذا لم يتصرّف المشتري في العبد فهو مثل تحقّق العيب قبل العقد أو عند البائع و قبل القبض فللمشتري حقّ الفسخ.
(٥) يعني قال جماعة من الفقهاء: يعتبر في ثبوت كون عدم الحيض عيبا مضيّ ستّة أشهر و هي لا ترى فيها الحيض، و نقل عن العلّامة ; أنّه ادّعى عدم الخلاف فيه.
(٦) الأسنان جمع السنّ، و هو مقدار العمر، يقال: «حديث السنّ» و «كبير السنّ».
و المراد هنا هو ذوات أسنانها في بلادها بمعنى أنّ عدم حيض الأمة المبيعة يثبت بمضيّ مدّة تحيض فيها نساء أمثالها في البلد من حيث السنّ و هي لا ترى فيها الحيض.