الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٣ - تعدّد القيم
..........
فتؤخذ من الثمن- و هو اثنا عشر- خمسه، و هو اثنا و خمسان، فلو فرض الثمن ١٢ تومانا مع أنّ كلّ تومان يعادل عشرة ريالات فخمس عشرة توامين هو تومانان، و خمس تومانين باقيين هو أربعة ريالات، هذا ما بيّنه الشارح في مقام تفسير عبارة المصنّف أعني قوله «فمن القيمتين نصفهما، و من الخمس خمسها» و الحال أنّ العبارة- كما ترى- لا تدلّ على ذلك، لأنّ فيها تصريحا بتنصيف القيمتين و الشارح لم يتعرّض في مقام تحصيل النسبة بعد جمع القيمتين لتنصيفهما و لعلّه اختار لذلك أسهل الطريقين و أقربهما، لأنّ ثمرة التنصيف و عدمه واحدة، لأنّك إذا عملت بطريق تنصيف القيمتين- كما هو مدلول عبارة المصنّف- حصلت على النسبة كما إذا لم تنصّف مجموع القيمتين.
بيانه هو أنّا- كما رأيت- فرضنا مجموع القيمتين للصحيح في المثال الأوّل عشرين و قيمتي المعيب خمسة عشر، فنصف العشرين هو العشر و نصف خمسة عشر سبعة و نصف و التفاوت بينهما هو اثنان و نصف، لأنّه لو اضيف إلى السبعة حصل عدد العشرة، و هو ربع العشرة، لأنّها مجموع من أربعة اثنين و نصف، فيؤخذ من الثمن- و هو اثنا عشر- ربعه، و هو عدد الثلاث، فلم يحصل فرق بين تنصيف مجموع قيمتي الصحيح و المعيب و بين عدم التنصيف الذي اختاره الشارح، لأنّ النسبة الحاصلة في كليهما هي الربع، و المحصول هو عدد الثلاث كما مضى شرحه، فظهر أنّ الشارح اختار أسهل الطريقين و لو لم يصرّح بهما كلام المصنّف.
و أمّا الطريق الثاني المنسوب إلى المصنّف فهو ملاحظة النسبة بين قيمتي الصحيح و المعيب لكلّ من البيّنتين على حدة و جمع النسب الحاصلة و الأخذ بنسبة عدد واحد.
ففي المثال الأوّل فرض قيمة الصحيح من قبل البيّنة الاولى اثنا عشر و قيمة المعيب