الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٨ - الكلام في الأرش
(كالحمّى (١) و لو يوماً) بأن يشتريه (٢) فيجده محموما أو يحمّ قبل القبض (٣) و إن برئ (٤) ليومه.
فإن وجد ذلك في المبيع- سواء أنقص قيمته أم زادها (٥) فضلا عن المساواة (٦)- (فللمشتري الخيار مع الجهل) بالعيب عند الشراء (٧)
[الكلام في الأرش]
(بين الردّ و الأرش (٨)).
عيب، عينا كان الزائد و الناقص أو صفة.
(١) الحمّى: داء معروف ترتفع فيه درجة حرارة الجسم (المنجد).
(٢) الضميران الملفوظان في قوليه «يشتريه» و «فيجده» يرجعان إلى المبيع.
(٣) فلو عرضه الحمّى بعد القبض فلا خيار للمشتري، لأنّ العيوب العارضة بعد القبض و بعد انقضاء زمان الخيار تكون على عهدة المشتري.
(٤) فاعله هو الضمير الراجع إلى المبيع، و اللام في قوله «ليومه» تكون بمعنى «في»، و الضمير في هذا القول يرجع إلى القبض.
و المعنى هو أنّ الحمّى عيب و إن برئ المبيع المحموم في يوم قبضه.
(٥) بأن تزيد القيمة بسبب وجود العيب مثل ما إذا كان العبد خصيّا، فإنّ الخصى و إن كان عيبا، لكن تحقّقه يوجب زيادة قيمة العبد، لرغبة الأكثر في العبد الخصيّ البعيد بذلك عن ارتكاب الفجور بأقارب مولاه.
(٦) فإذا حصل الخيار بالعيب الموجب لزيادة القيمة فهو حاصل في صورة تساوي قيمتي الصحيح و المعيب بطريق أولى.
(٧) فلو اشترى المعيب مع علمه بالعيب فلا خيار له.
(٨) يعني و بين عدم ردّ المبيع بأخذ الأرش من البائع.