الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٧ - تفصيل القول في التصرّف
ببطلان الخيار (١) أو بعده، أو لا يزول (٢)، و المغبون إمّا البائع (٣) أو المشتري (٤) أو هما (٥).
فهذه جملة أقسام المسألة، و مضروبها يزيد عن مائتي مسألة، و هي (٦) ممّا تعمّ بها البلوى، و حكمها (٧) غير مستوفى في كلامهم.
النقيصة في العين و المزج كما فصّلنا كلّها.
و المراد من زوال المانع هو عود العين إلى ملك المخرج و فوت الولد المانع و فسخ الإجارة و تمييز الممتزج.
(١) و الحكم ببطلان الخيار إنّما هو إذا كان إعماله منافيا للفوريّة بأن أخّر ذو الخيار الفسخ فإذا يحكم بالبطلان، فزوال المانع إمّا يتحقّق قبل الحكم بالبطلان أو بعده.
(٢) يعني لا يزول المانع لا قبل الحكم ببطلان الخيار و لا بعده.
(٣) كما إذا وقع البيع بثمن أقلّ من الثمن الواقعيّ.
(٤) كما إذا وقع البيع بثمن أزيد من الثمن الواقعيّ.
(٥) ضمير «هما» يرجع إلى البائع و المشتري، و هو خبر آخر لقوله «المغبون».
قال بعض المحشّين: قد عرفت أنّ الغبن في طرف إنّما يكون إذا باع بأقلّ من قيمته السوقيّة، و في طرف المشتري إذا اشترى بأزيد منها ...، فلا يتعقّل كونهما مغبونين معا، و إلّا لزم كون الثمن أقلّ من القيمة السوقيّة و أكثر منها و هو محال فتأمّل (حاشية أحمد ;).
قال في الحديقة ناظرا إلى قوله «أو هما»: بأن يبيع شيئين في عقد واحد بثمنين يكون البائع مغبونا في أحدهما و المشتري في الآخر (انتهى).
و على هذا يحصل لكلّ منهما خيار الغبن و كذا التسلّط على الفسخ.
(٦) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى المسائل التي تزيد عن مأتي مسألة. يعني أنّ هذه المسائل ممّا يكثر ابتلاء الناس بها.
(٧) يعني أنّ حكم هذه المسائل المذكورة لم يستوف في كلام العلماء.