الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٠ - اشتراط المؤامرة
بالإجازة لزم (١)، و إن سكت (٢) و لم يلتزم و لم يفسخ- سواء فعل ذلك (٣) بغير استئمار أم بعده و لم يفعل مقتضاه- لزم (٤)، لما بيّنّاه من أنّه (٥) لا يجب عليه امتثال الأمر، و إنّما يتوقّف فسخه (٦) على موافقة الآمر.
و هذا الاحتمال (٧) أنسب بالحكم، لكن دلالة ظاهر العبارة على الأوّل (٨) أرجح، خصوصا (٩) بقرينة قوله: ...
(١) أي لزم مقتضى ما اختاره المستأمر بالكسر.
(٢) فاعله هو الضمير المستتر العائد إلى المستأمر.
(٣) يعني سواء كان عدم فسخه و عدم إجازته من دون طلب مشورة من المستأمر- بالفتح- أم كان بعد طلب الرأي منه و مع عدم العمل برأيه.
(٤) جواب شرط، و الشرط هو قوله الماضي آنفا «و إن سكت».
(٥) مرجع الضمير هو الشأن، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المستأمر. يعني أنّا بيّنّا أنّ المستأمر- بالكسر- لا يجب عليه امتثال أمر المستأمر.
(٦) يعني إذا أراد المستأمر أن يفسخ العقد احتاج إلى موافقة المستأمر على الفسخ.
(٧) المراد من «هذا الاحتمال» هو قراءة المستأمر بالكسر. يعني أنّ هذا الاحتمال أكثر مناسبة بالحكم الذي فصّلناه من أنّ المستأمر- بالفتح- ليس له دخل في الفسخ و الإجازة.
(٨) و هو أن يقرأ المستأمر بالفتح و يراد منه الذي يستشار و يطلب رأيه.
و الدليل لكونه أرجح هو عدم احتياجه إلى التقدير و التأويل، بخلاف القراءة الاولى.
(٩) يذكر الشارح ; قرينتين لرجحان القراءة الاولى.
الاولى: قوله «و لا يلزم الاختيار»، فإنّ عدم لزوم اختيار الفسخ و الإجازة لا يناسب المستأمر- بالكسر-، بل المناسب له هو المستأمر بصيغة اسم المفعول.