الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٨ - اشتراط المؤامرة
و إن (١) كان الفسخ أصلح، عملا (٢) بالشرط، و لأنّه (٣) لم يجعل لنفسه خيارا.
فالحاصل أنّ الفسخ يتوقّف على أمره (٤)، لأنّه خلاف مقتضى العقد، فيرجع إلى الشرط، و أمّا الالتزام بالعقد فلا يتوقّف.
و ظاهر معنى المؤامرة (٥) و كلام الأصحاب أنّ المستأمر- بفتح الميم- ليس له الفسخ و لا الالتزام، و إنّما إليه (٦) الأمر و الرأي خاصّة، فقول (٧)
(١) وصليّة. يعني و إن كان الفسخ أصلح للمستأمر بالكسر.
(٢) دليل لعدم جواز الفسخ، و هو لزوم العمل بالشرط.
(٣) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى المستأمر بالكسر. فإنّ المستأمر لم يجعل لنفسه خيارا، بل إنّما شرط لنفسه الاستئمار لمن سمّياه.
(٤) الضمير في قوله «أمره» يرجع إلى المستأمر بالفتح، فإنّ الفسخ خلاف مقتضى العقد، فيرجع فيه إلى ما شرطاه، و أمّا الالتزام بالعقد فهو لا يتوقّف على الشرط، لأنّه مقتضى العقد.
فالحاصل أنّ المستأمر إذا أمر بالفسخ لم يجب على الذي استأمره إطاعة أمره، بل له أن يفسخ العقد و أن يمضيه، فإنّ إنفاذ العقد لا يتوقّف على نظر المستأمر المشروط طلب رأيه في الفسخ.
(٥) لأنّ المؤامرة في اللغة، كما أشرنا إليه في الهامش ٥ من ص ٢١٦- بمعنى المشاورة، و ظاهر المشاورة هو طلب الرأي خاصّة، فلا يدلّ على كون الفسخ و الالتزام موكولين إلى المستشار، و كذلك ظاهر كلام الأصحاب.
(٦) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى المستأمر- بالفتح- المطلوب منه الرأى خاصّة.
(٧) هذا متفرّع على ما حقّقه من أنّ المستأمر- بالفتح- ليس له دخل في الفسخ و الإبقاء، بل إنّما له الأمر بالفسخ و الإمضاء.