الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٣ - ما يسقط به خيار الحيوان
لم يكن (١) كالهبة قبل القبض، بل مطلق (٢) الانتفاع كركوب الدابّة و لو في طريق الردّ (٣) و نعلها و حلب (٤) ما يحلب، و لبس الثوب و قصارته (٥) و سكنى الدار.
و لو قصد به (٦) الاستخبار و لم يتجاوز مقدار الحاجة ففي منعه من الردّ وجهان، أمّا مجرّد (٧) سوق الدابّة إلى منزله (٨) فإن كان قريبا بحيث لا يعدّ (٩)
(١) أي أم لم يكن التصرّف لازما مثل هبة الحيوان المبيع قبل القبض، فإنّ القبض في بعض موارد الهبة يوجب اللزوم مثل الهبة للأقارب.
(٢) بالجرّ، لدخول كاف التشبيه.
(٣) فإنّ ذا الخيار إذا أراد ردّ الحيوان و ركبه لذلك في الطريق سقط خياره بهذه التصرّف.
(٤) كلّ واحد من لفظي «النعل» و «الحلب» يقرأ بالجرّ، لدخول كاف التشبيه الواقعة في قوله «كركوب الدابّة» فيهما أيضا.
(٥) أي قصارة الثوب، و هي تدقيقه و تبييضه.
اعلم أنّ الأمثلة الثلاثة الأخيرة- و هي اللبس و ما بعده- تمثيل لمطلق التصرّفات المسقطة للخيار في سائر الخيارات، و لا ربط لها للتمثيل بالتصرّف المسقط لخيار الحيوان.
(٦) أي لو قصد بالتصرّف اختبار الحيوان- مثلا ركبه حتّى يمتحن مشيه أو سرعة مشيه أو بطؤه- ففي سقوط الخيار به وجهان: الأوّل حصول التصرّف المسقط، و الثاني انصراف التصرّف إلى التصرّف المالكيّ لا مطلق التصرّفات.
(٧) يعني أنّ مجرّد السوق بلا تصرّف آخر إذا كان الطريق قصيرا لا مانع منه.
(٨) الضمير في قوله «منزله» يرجع إلى من يسوق الحيوان.
(٩) يعني أنّ السوق إلى منزل آخذ الدابّة إن كان على نحو لا يعدّ تصرّفا عرفا فلا مانع منه.