الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٧ - ما يسقط به خيار المجلس
البيع أو التزمناه (١) أو اخترناه أو ما أدّى ذلك (٢).
(و بمفارقة (٣) أحدهما صاحبه) و لو بخطوة (٤) اختيارا، فلو أكرها أو أحدهما عليه (٥) لم يسقط مع منعهما من التخاير.
فإذا زال الإكراه فلهما الخيار في مجلس الزوال (٦).
الخيار.
(١) الضميران الملفوظان الثانيان في قوليه «التزمناه» و «اخترناه» يرجعان إلى البيع.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو إسقاط الخيار. يعني كلّ لفظ يؤدّى به إسقاط الخيار كاف في إسقاط الخيار بالتكلّم به.
(٣) عطف على قوله «باشتراط سقوطه». يعني و كذا يسقط خيار المجلس بمفارقة أحد المتعاقدين الآخر و لو بخطوة.
(٤) الخطوة- بالضمّ-: ما بين القدمين (المنجد).
اعلم أنّ دليل بطلان الخيار بمفارقة أحدهما- و لو بخطوة- الآخر إنّما هو الإجماع الذي ادّعاه المحقّق في كتابه (المعتبر)، فلولاه لأمكن الردّ عليه، لعدم صدق المفارقة ببعد خطوة و قد أشار إليه صاحب الرياض بقوله: «فلو افترقا أو أحدهما عن صاحبه و لو بخطوة لزم البيع بلا خلاف كما يستفاد من المعتبر، فلولاه لأشكل إثبات اللزوم و إسقاط الخيار بنحو من الخطوة بإطلاق الأخبار المتقدّمة، لاختصاصها بحكم التبادر بالافتراق المعتدّ به الغير الصادق على الافتراق بنحو الخطوة عرفا».
(٥) يعني فلو أجبر المتعاقدان أو أحدهما على المفارقة لم يسقط الخيار بشرط منعهما من حقّ استعمال الخيار.
(٦) أي في مجلس زوال الإكراه.