الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٥ - إقراض كلّ من المتبايعين صاحبه
و لا يقدح (١) في ذلك كلّه كون هذه العقود غير مقصودة بالذات، مع أنّ العقود تابعة للقصود، لأنّ قصد التخلّص من الربا الذي لا يتمّ إلّا بالقصد إلى بيع صحيح (٢) أو قرض (٣) أو غيرهما (٤) كاف في القصد إليها (٥)، لأنّ ذلك (٦) غاية مترتّبة على صحّة العقد مقصودة (٧)، فيكفي جعلها (٨) غاية، إذ لا يعتبر قصد جميع الغايات (٩) المترتّبة على العقد.
هنا هبة معوّضة.
(١) جواب عن ردّ مقدّر هو أنّ العناوين المذكورة مثل هبة الزائد أو إعطاء كلّ منهما قرضا أو إعطاء كلّ منهما هبة غير مقصودة بالذات، فكيف تكون مصحّحة للمعاوضة المذكورة؟
فأجاب الشارع ; عنه بقوله «لأنّ قصد التخلّص من الربا الذي لا يتمّ إلّا بالقصد إلى بيع صحيح أو قرض أو غيرهما كاف في القصد إليها».
(٢) كما هو الفرض في المثال الأوّل، و هو أن يبيع المتماثلين و يهب الزائد.
(٣) كما مرّ في بيان طريق آخر من طرق التخلّص من الربا.
(٤) المراد من «غيرهما» هو قوله «و مثله ما لو وهب كلّ منهما الآخر عوضه».
(٥) الضمير في قوله «إليها» يرجع إلى العقود. يعني يكفي في تحقّق قصد العقود قصد تلك العناوين المذكورة و لو إجمالا و قهرا.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو التخلّص من الربا.
(٧) بالرفع، صفة لقوله «غاية».
(٨) الضمير في قوله «جعلها» يرجع إلى الغاية التي هي التخلّص من الربا.
(٩) المراد من «جميع الغايات» هو نفس العناوين المذكورة و آثارها.