الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٢ - ضابط الجنس
اتّحادهما الخالية (١) عن المعارض، و في بعضها أنّ الشعير (٢) من الحنطة، فدعوى (٣) اختلافهما نظرا إلى اختلافهما صورة و شكلا و لونا و طعما و إدراكا (٤) و حسّا و اسما غير مسموع.
نعم هما في غير الربا كالزكاة (٥) جنسان إجماعا.
(و اللحوم تابعة للحيوان)، فلحم الضأن و المعز جنس، لشمول الغنم
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير و غيره عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الحنطة و الشعير رأسا برأس، لا يزاد واحد منهما على الآخر (الوسائل: ج ١٢ ص ٤٣٨ ب ٨ من أبواب الربا من كتاب التجارة ح ٣).
(١) بالجرّ، لكونها صفة للأخبار الصحيحة، فإنّها لا معارض لها من الأخبار.
(٢) أي في بعض الأخبار تصريح بكون الشعير من الحنطة، و هو ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
أ يجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ فقال: لا يجوز إلّا مثلا بمثل، ثمّ قال: إنّ الشعير من الحنطة (الوسائل: ج ١٢ ص ٤٣٨ ب ٨ من أبواب الربا من كتاب التجارة ح ٢).
(٣) هذا مبتدأ، خبره قوله «غير مسموع». يعني أنّ بعض الفقهاء- أعني ابن إدريس- ادّعى اختلاف الحنطة و الشعير نظرا إلى اختلافهما صورة و شكلا ... إلخ، و هذه الدعوى غير مسموعة.
(٤) بمعنى كون الحنطة و الشعير مختلفين في الإدراك و في الحسّ و في الاسم.
(٥) يعني أنّ الحنطة و الشعير جنسان مختلفان في باب الزكاة، فلكلّ منهما نصاب غير نصاب الآخر- كما ذكرناه- استنادا إلى فهم العرف، فإنّ العرف لا يعرف الحنطة من إطلاق الشعير، و كذلك في العكس، و لا مانع من الفهم العرفيّ بين الأخبار، بخلاف ما هو الحال في خصوص الربا.