الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٧ - القول في التشريك
و يجوز تعديته (١) بالهمزة.
و لو قال: أشركتك بالنصف (٢) كفى و لزمه (٣) نصف مثل الثمن.
و لو قال: أشركتك في النصف (٤) كان له الربع إلّا أن يقول (٥): بنصف الثمن فيتعيّن النصف.
و لو لم يبيّن الحصّة كما لو قال: في شيء منه أو أطلق (٦) بطل، للجهل (٧) بالمبيع، و يحتمل حمل الثاني (٨) على التنصيف.
(١) الضمير في قوله «تعديته» يرجع إلى لفظ «شرّكتك».
(٢) يعني لو قال البائع للمشتري: أشركتك بالنصف صحّ و لزم المشتري نصف مثل الثمن في مقابل نصف المبيع.
(٣) الضمير في قوله «لزمه» يرجع إلى المشتري. يعني يلزم المشتري نصف مثل الثمن في مقابل نصف المبيع.
(٤) يعني لو قال البائع للمشتري: أشركتك في نصف المبيع كان للمشتري ربع المبيع.
و الفرق بينه و بين الصيغة السابقة أعني قوله: «أشركتك بالنصف» هو أنّ النصف في الصيغة الاولى يراد به الثمن و في قوله هنا يراد به المبيع.
(٥) أي يدلّ هذا القول على اشتراك المشتري في الربع إلّا أن يضيف إليه البائع قوله:
«بنصف الثمن» و يقول: «أشركتك في النصف بنصف الثمن»، ففي هذه الصورة يتعيّن الاشتراك في النصف خاصّة.
(٦) أي بأن قال: «اشتركتك في المبيع» بلا تعيين المقدار المشترك فيه.
(٧) تعليل لبطلان البيع في الصورتين الأخيرتين، لأنّ المبيع في قوله: «أشركتك في شيء من المبيع» و كذلك في قوله: «أشركتك في المبيع» مجهول.
(٨) المراد من «الثاني» هو إطلاق التشريك. يعني يحتمل في هذه الصورة أن يحمل على الاشتراك في نصف المبيع بنصف الثمن، لظهور الإطلاق في التشريك في النصف.