الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٣ - ٣- القول في المواضعة
كونها (١) تبيينيّة لا تبعيضيّة بمعنى كون المضاف جزئيّا (٢) من جزئيّات المضاف إليه بحيث يصحّ إطلاقه على المضاف (٣) و غيره، و الإخبار (٤) به عنه كخاتم فضّة لا جزء (٥) من كلّ
«من» أريد منها معناها البيانيّة لا التبعيضيّة.
و بعبارة اخرى: شرط كون الإضافة بمعنى «من» كونها بيانيّة بحيث يكون المضاف فردا من أفراد المضاف إليه و يصحّ إطلاق المضاف إليه على المضاف و غيره و كذلك يصحّ الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف ك «خاتم فضّة» أي خاتم من فضّة، فالمضاف إليه «فضّة» يطلق على الخاتم و على غيره و كذلك يصحّ أن يخبر عن المضاف بالمضاف إليه و يقال: «الخاتم فضّة».
(١) الضمير في قوله «كونها» يرجع إلى الإضافة.
(٢) يعني يشترط في الإضافة بمعنى «من» كون المضاف فردا من أفراد المضاف إليه.
اعلم أنّ من الفروق بين الجزئيّ و الجزء أنّ الأوّل يطلق أيضا على كلّيّ ذي أفراد هو جزئيّ بالنسبة إلى كلّيّ آخر فوقه مثل الإنسان، فإنّه جزئيّ بالنسبة إلى الحيوان و كذلك الحيوان جزئيّ بالنسبة إلى الجسم و هكذا، لكنّ الثاني- و هو الجزء- لا يطلق على ذوي الأفراد مثل «يد»، فإنّه جزء من أجزاء زيد، و في المقام- و هو إضافة الخاتم إلى الفضّة- يكون الخاتم جزئيّا من جزئيّات الفضّة، لأنّ الخاتم في نفسه كلّيّ ذو أفراد كما أنّ الفضّة كلّيّ فوق الخاتم.
(٣) أي يصحّ إطلاق المضاف إليه كالفضّة على المضاف كالخاتم و غيره مثل أن يقال:
الخاتم فضّة و الحلية فضّة.
(٤) بالرفع، عطف على قوله «إطلاقه». يعني بحيث يصحّ الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف. و الضمير في قوله «به» يرجع إلى المضاف إليه، و في قوله «عنه» يرجع إلى المضاف.
(٥) أي لا يكون المضاف جزء من أجزاء المضاف إليه، فحينئذ لا يكون الجزء ذا أفراد،