الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٢ - ٣- القول في المواضعة
من خارجها (١)، فكأنّه (٢) قال: من كلّ أحد عشر.
و لو أضاف الوضيعة إلى (٣) العشرة احتمل الأمرين (٤)، نظرا (٥) إلى احتمال الإضافة للّام و من.
و التحقيق هو الأوّل (٦)، لأنّ (٧) شرط الإضافة بمعنى «من»
بمائة درهم و وضيعة درهم من كلّ عشرة»- من خارج عدد العشرة، فيكون الناقص درهما من أحد عشر درهما، لظهور المعنى في ذلك، لأنّ البائع يقول بنقص درهم لكلّ عشرة دراهم، فإذا نقص كذلك نقص من كلّ أحد عشر درهما درهم واحد كما أوضحناه.
(١) الضمير في قوله «خارجها» يرجع إلى العشرة. يعني أنّ الموضوع في قوله: «بعتك بمائة و وضيعة درهم من كلّ عشرة» يكون من خارج العشرة، فينقص من كلّ أحد عشر درهما درهم كما فصّلناه.
(٢) أي فكأنّ البائع قال: «... و بوضيعة درهم من كلّ أحد عشر» بدل قوله: «... و وضيعة درهم من كلّ عشرة».
(٣) بأن يقول البائع: «بعتك بمائة و بوضيعة عشرة دراهم».
(٤) المراد من «الأمرين» هو كون الإضافة بمعنى «من» التبعيضيّة و كونها بمعنى اللام، فالأوّل يفيد إخراج درهم من نفس العشرة، و الثاني يفيد الإخراج من خارج العشرة كما فصّلناه.
(٥) تعليل لاحتمال الأمرين، فإنّ إضافة الوضيعة إلى العشرة يحتمل كونها من قبيل الإضافات الشاملة لتقدير «اللام» أو «من».
(٦) فما حقّقه الشارح ; هو حمل الإضافة على كونها بمعنى اللام.
(٧) تعليل لعدم كون الإضافة بمعنى «من» التبعيضيّة، لأنّ الإضافة إذا كانت بمعنى