الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧١ - ٣- القول في المواضعة
أو لكلّ (١) عشرة، زاد (٢) عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من الدرهم، لأنّ الموضوع (٣) في الأوّل (٤) من نفس العشرة، عملا بظاهر (٥) التبعيض، و في الثاني (٦)
ينقص لكلّ عشرة درهما، و المائة مركّبة من عشرة أعشار و ينقص درهم لكلّ عشر منها، و يحصل في المجموع نقصان عشرة دراهم، فيبقى الثمن تسعين درهما.
(١) عطف على قوله «من كلّ عشرة»، فيقول البائع: «بعتك بمائة و بوضيعة درهم لكلّ عشرة»، فلو أجرى البائع صيغة بيع المواضعة بهذا اللفظ زاد للثمن المذكور- و هو تسعون- عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من الدرهم، لأنّ النقصان بهذه الصيغة يكون من خارج عشرة دراهم بمعنى أنّ النقصان من كلّ أحد عشر درهما درهم.
و لا يخفى أنّ عدد المائة مركّبة من عدد «أحد عشر» تسع مرّات بإضافة عدد واحد. يعني لو جمعت تسعة «أحد عشر» و واحد حصل المائة: (١٠٠ ١+ ١١* ٩)، فينقص من كلّ أحد عشر درهما درهم، فتجمع تسعة، و ينقص من الدرهم الباقي جزء من أحد عشر جزء منه، فتبقى عشرة أجزائه، فيحصل من الثمن الباقي بعد الوضيعة كذلك تسعون درهما و عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من درهم واحد.
(٢) فاعله هو الضمير الراجع إلى الثمن. يعني زاد الثمن في فرض التلفّظ بالصيغة الثانية عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من الدرهم كما أوضحناه في الهامش السابق.
(٣) يعني أنّ الناقص و الساقط عند إجراء الصيغة بإدخال «من» يكون من نفس العشرة.
(٤) أي في القول الأوّل، و هو «بعتك بمائة درهم و بوضيعة درهم من كلّ عشرة».
(٥) فإنّ حرف «من» من الحروف الجارّة، و من معانيه التبعيض. فينقص درهم من كلّ عشرة دراهم، و تبقى تسعة دراهم، و المجموع الباقي بعد الحطّ و الوضيعة هو تسعون درهما.
(٦) عطف على قوله «في الأوّل». يعني و الموضوع في القول الثاني- و هو قوله: «بعتك