الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧ - يجوز بيع الخضر بعد انعقادها
أحسن، لأنّ العيب من جهته، فلا يكون مضمونا على البائع.
و حيث يثبت الخيار للمشتري بوجه لا يسقط ببذل البائع له (١) ما شاء و لا الجميع (٢) على الأقوى، لأصالة (٣) بقاء الخيار و إن انتفت العلّة (٤) الموجبة له، كما لو بذل للمغبون التفاوت (٥)، و لما (٦) في قبول المسموح به (٧) من المنّة.
(١) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المشتري. فإنّ بذل البائع للمشتري ما يريد جبرا للضرر الحاصل له لا يسقط خياره.
(٢) يعني و كذا لا يسقط خيار المشتري و لو بذل البائع للمشتري جميع المبيع المختلط بغيره أعني حقّ البائع و المشتري.
(٣) المراد من «الأصل» هو الاستصحاب.
(٤) المراد من «العلّة» هو حصول الشركة الموجبة لتعيّب المبيع، فالعلّة هذه تنتفي ببذل البائع للمشتري جميع المبيع، لكن مع ذلك يبقى حقّ الخيار للمشتري بحاله، لأصالة بقائه بعد الشكّ في زواله.
(٥) هذا تنظير لبقاء الخيار، بمعنى أنّه كما لا يسقط حقّ خيار المغبون ببذل الغابن له التفاوت فكذلك فيما نحن فيه لا يسقط الخيار ببذل البائع للمشتري ما شاء.
(٦) هذا دليل آخر لعدم سقوط الخيار للمشتري.
(٧) «المسموح به» اسم مفعول من سمح سماحا بكذا: جاد، و- له بالشيء: أعطاه إيّاه (المنجد).
و المراد منه هنا ما يعطيه البائع للمشتري، فإنّ فيه قبول منّة البائع على المشتري و هو لا يقبلها.