الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٩ - ما لا يجوز في الإخبار
كذلك (١) (له) أي للتاجر، (و للدلّال الاجرة)، لأنّه (٢) عمل عملا له أجرة عادة، فإذا فات المشترط (٣) رجع إلى الأجرة.
و لا فرق في ذلك (٤) بين ابتداء التاجر له به و استدعاء الدلّال ذلك منه، خلافا للشيخين (٥) حيث حكما بملك الدلّال الزائد في الأوّل، استنادا إلى أخبار صحيحة (٦) يمكن حملها (٧) على الجعالة، بناء على أنّه لا يقدح
إنّ قيمة المتاع عشرة، فلو بعته بأزيد منها فالزائد لك و الثمن المذكور لي.
(١) يعني فلو اتّفق بيع الثوب مثلا بأزيد من تلك القيمة فالثمن المعيّن و الزائد للتاجر، و للدلّال البائع أجرة عمله، فقول التاجر: الزائد لك لا أثر له في الإخبار بالثمن.
(٢) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الدلّال البائع، و في قوله «له» يرجع إلى العمل.
(٣) بصيغة اسم المفعول، و المراد منه هو الزائد عن القيمة المعيّنة.
(٤) يعني لا فرق في عدم كون الزائد للدلّال بين أن يبتدئ التاجر للدلّال بكون الزائد لو باع به له و بين أن يستدعي الدلّال ذلك من التاجر.
(٥) يعني أنّ إطلاق الحكم بعدم كون الزائد للدلّال يكون على خلاف رأي الشيخين، و هما الشيخ الطوسيّ و الشيخ المفيد رحمها اللّه، فإنّهما حكما بكون الزائد للدلّال في صورة ابتداء التاجر له بالدلالة بقوله: الزائد لك، و استندوا في ذلك الحكم بأخبار صحيحة.
(٦) من جملة الأخبار التي استند إليها الشيخان ما نقل في كتاب فروع الكافي:
محمّد بن يحيى بإسناده عن أبي الصباح الكنانيّ عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل يحمل المتاع لأهل السوق و قد قوّموه عليه قيمة فيقولون: بع فما ازددت فلك، قال: لا بأس بذلك، و لكن لا يبيعهم مرابحة (فروع الكافي: ج ٥ ص ١٩٥ ح ٣).
(٧) أي يمكن حمل الأخبار الصحيحة على الجعالة، بمعنى أنّ صاحب المتاع عيّن الزائد بعنوان الجعل للدلّال، و كون الزائد مجهولا لا يضرّ في الجعالة.