الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٣ - الفصل السابع في أقسام البيع
و قد تجتمع الأقسام (١) في عقد واحد، بأن اشترى خمسة ثوبا بالسويّة، لكن ثمن نصيب (٢) أحدهم عشرون و الآخر خمسة عشر و الثالث عشرة و الرابع خمسة و الخامس لم يبيّن، ثمّ باع من عدا الرابع (٣) نصيبهم بستّين بعد إخبارهم (٤) بالحال، و الرابع شرّك في حصّته (٥)،
(١) يعني قد يمكن اجتماع الأقسام الخمسة في عقد واحد.
و المراد من «عقد واحد» هو متعلّق العقد أعني المبيع لا كون نفس العقد واحدا، بل العقود متعدّدة و كلّ عقد يسمّي باسم من أسامي هذه الأقسام الخمسة من المساومة و المرابحة و المواضعة ... إلخ، و لا يخفى قصور العبارة عن ذلك، لأنّ الشارح ; قال «في عقد واحد».
(٢) فإنّ نصيب كلّ منهم خمس المبيع، فإنّ واحدا منهم اشترى خمس المبيع بعشرين، و الآخر بخمسة عشر، و الثالث بعشرة و الرابع بخمسة، و الخامس لم يبيّن.
(٣) المراد من «الرابع» هو الذي اشترى نصيبه بخمسة. يعني أنّ أربعة من الشركاء باعوا نصيبهم في مقابل ستّين بعد أن أخبروا بالثمن الذي اشتروا في مقابله، لكنّ الشريك الرابع الذي اشترى نصيبه بخمسة شرّك المشتري في حصّته.
فالستّون المبيع بها النصيب من الثوب تقسم بين أربعة من الشركاء لكلّ واحد منها خمس عشرة، فالذي اشترى نصيبه بعشرين و باعه بخمسة عشر يكون بيعه «مواضعة»، و الذي اشترى نصيبه بعشرين و باعه بها يكون بيعه «تولية»، و الذي اشترى نصيبه بعشرة و باعه بخمسة عشر يكون بيعه «مرابحة»، و الذي شرّك في حصّته- و هو الرابع- يكون البيع بالنسبة إليه «تشريكا»، و الذي باع نصيبه بخمسة عشر و لم يبيّن الثمن الذي اشترى به يكون البيع بالنسبة إليه «مساومة».
(٤) الضمير في قوله «إخبارهم» يرجع إلى أربعة من الشركاء الذين هم من عدا الرابع.
(٥) يعني أنّ الرابع شرّك المشتري في مقدار من المبيع بما باعه به من الثمن.