الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٩ - شرط موضع التسليم
فارق القرض (١) المحمول على موضعه (٢)، لكونه معلوما.
و أمّا النسيئة (٣) فخرج بالإجماع على عدم اشتراط تعيين محلّه.
و فصّل ثالث (٤) باشتراطه (٥) إن كان في حمله مؤنة، و عدمه (٦) بعدمه.
و رابع (٧) بكونهما (٨) في مكان قصدهما مفارقته و عدمه (٩).
(١) مفعول به لقوله «فارق»، كما أنّ فاعله هو الضمير العائد إلى السلم.
(٢) الضمير في قوله «موضعه» يرجع إلى القرض، و كذلك الضمير في قوله «لكونه».
(٣) النسيئة: التأخير و التأجيل، يقال: «باعه بنسيئة» أي بتأخير دفع الثمن (المنجد).
يعني أمّا عدم لزوم تعيين موضع التسليم في النسيئة فخرج بدليل الإجماع، فلولاه لقيل بلزوم التعيين في النسيئة أيضا.
(٤) القول الثالث هو القول بالتفصيل الذي أشرنا إليه سابقا أعني لزوم التعيين في صورة احتياج حمل المبيع إلى المئونة و عدم لزومه في صورة عدم احتياج الحمل إلى المئونة.
(٥) الضمير في قوله «باشتراطه» يرجع إلى لزوم التعيين، و في قوله «حمله» يرجع إلى المبيع.
(٦) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى لزوم التعيين، و في قوله «بعدمه» يرجع إلى لزوم المئونة أو تحمّل المئونة، فيطابق الضمير الأخير مرجعه في الذكورة و الانوثة.
(٧) عطف على «ثالث» في قوله «و فصّل ثالث». يعني و فصّل قائل رابع، فإنّ لفظي «ثالث» و «رابع» صفتان لموصوف مقدّر، هو القائل.
(٨) أي كون البائع و المشتري في مكان يقصدان أن يفارقاه، فلو كانا كذلك لزم تعيين موضع التسليم، و إلّا فلا.
(٩) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى قوله «كونهما»، و محصّل العبارة هو هكذا: و فصّل قائل رابع بكون المتعاقدين في مكان يقصدان مفارقته، فيجب تعيين موضع