الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٧ - شرط موضع التسليم
لا يمنع لو باع ماله (١) و مال غيره فلم يجز المالك، بل (٢) لو باع الحرّ و العبد بثمن واحد مع كون بيع الحرّ باطلا من حين العقد كالمؤجّل (٣) هنا.
[شرط موضع التسليم]
(و لو شرط موضع التسليم (٤) لزم)، لوجوب الوفاء بالشرط السائغ (٥)، (و إلّا) يشترط (اقتضى) الإطلاق التسليم (٦) (في موضع العقد) كنظائره (٧) من المبيع المؤجّل.
هذا أحد الأقوال في المسألة، و القول الآخر اشتراط تعيين موضعه (٨) مطلقا (٩)،
(١) يعني كما أنّه لو باع البائع مال الغير مع ماله حكم عليه بالبطلان بالنسبة إلى مال الغير إذا لم يجز البيع بالنسبة إلى مال نفسه.
(٢) يعني بل لا يمنع من الصحّة ما إذا باع بائع الحرّ و العبد معا و الحال أنّ بيع الحرّ باطل من رأس.
(٣) تنظير لكون البيع باطلا من رأس بالنسبة إلى بعض المبيع كالمقدار المؤجّل من المبيع فيما نحن فيه و إن كان صحيحا بالنسبة إلى المقدار المعجّل الباقي.
شرط موضع التسليم
(٤) بأن شرط موضعا لتسليم المبيع فيه، فيلزم العمل بالشرط.
(٥) أي الجائز. يعني أنّ الشرط هذا لا يخالف الشرع و لا مقتضى العقد فيكون جائزا.
(٦) بالنصب، لكونه مفعولا به لقوله «اقتضى»، كما أنّ فاعله قوله «الإطلاق».
(٧) الضمير في قوله «كنظائره» يرجع إلى السلف. يعني أنّ اقتضاء الإطلاق التسليم في بلد العقد هو حال الإطلاق في سائر البيوع المؤجّلة.
(٨) الضمير في قوله «موضعه» يرجع إلى التسليم.
(٩) قوله «مطلقا» إشارة إلى ردّ القول بالتفصيل، و هو كون الحمل محتاجا إلى مؤنة و