الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٣ - حمل الشهور على الهلاليّة
المسلم فيه.
[حمل الشهور على الهلاليّة]
(و الشهور يحمل) إطلاقها (١) (على الهلاليّة) مع إمكانه (٢) كما إذا وقع العقد في أوّل الشهر.
و لو وقع في أثنائه (٣)
و المراد من «بلد المسلم فيه» هو بلد العقد، لانصراف الإطلاق إليه.
و اعلم أنّ البلاد ثلاثة: بلد العقد و بلد المسلم فيه و بلد المتعاقدين أعني بلد البائع أو المشتري، فالسلم لو أطلق انصرف إلى بلد العقد، و لو شرط المتعاقدان بلد المسلم فيه أو بلد المتعاقدين أو بلد أحدهما وجب العمل بالشرط، عملا بقوله صلى اللّه عليه و آله:
«المؤمنون عند شروطهم»، و المعتبر في صحّة السلف كون المسلم فيه عامّ الوجود في البلد المشروط أو المنصرف إليه.
حمل الشهور على الهلاليّة
(١) الضمير في قوله «إطلاقها» يرجع إلى الشهور. يعني لو أطلق المتبايعان الشهور و لم يقيّداها بالشمسيّة أو غيرها حملت على الشهور الهلاليّة.
(٢) الضمير في قوله «إمكانه» يرجع إلى الحمل. يعني لو أمكن الحمل على الهلاليّة وجب، مثل أن يقع البيع في أوّل الشهر.
(٣) بأن يقع العقد في أثناء أشهر، ففيه احتمالات:
الاحتمال الأوّل هو عدّ الشهر المنكسر هلاليّا، و الثاني هو عدّه ثلاثين يوما، و الثالث هو عدّ جميع الشهور منكسرة إذا كان معه شهور اخرى، و يمكن احتمال رابع هو عدّ الجميع ثلاثين.
و إليك أمثلة الاحتمالات المذكورة: إن باع زيد مائة منّ حنطة من عمرو إلى ثلاثة