الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٧ - حكم اشتراط الأجود و الأردأ
الرديء جائز و قبوله لازم، فيمكن التخلّص، بخلاف (١) الأجود.
و يشكل (٢) بأنّ ضبط المسلم فيه معتبر على وجه يمكن الرجوع إليه (٣) عند الحاجة مطلقا (٤)، و من جملتها (٥) ما لو امتنع المسلم إليه من دفعه (٦) فيؤخذ من ماله (٧) بأمر الحاكم قهرا، و ذلك (٨) غير ممكن هنا (٩)، لأنّ الجيّد (١٠) غير متعيّن عليه،
فالرديء جيّد بالنسبة إلى الأردأ، فدفعه بدل الأردأ يجوز بلا خلاف.
(١) يعني إذا اشترط الأجود فأعطى الجيّد أمكن أن يكون فوقه أجود، فلا يجوز دفع الجيّد بدل الأجود، فيستحيل اشتراط الأجود.
(٢) أي يشكل القول بصحّة اشتراط الأردأ أيضا، لأنّ كون المبيع مضبوطا معتبر على نحو يمكن الرجوع إليه عند الحاجة مطلقا.
(٣) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى قوله «وجه».
(٤) أي سواء دفع المسلم إليه المبيع أم لا.
(٥) الضمير في قوله «جملتها» يرجع إلى الحاجة. يعني و من جملة صور الحاجة صورة امتناع البائع.
(٦) الضمير في قوله «دفعه» يرجع إلى المبيع. يعني و من جملتها ما لو امتنع البائع من دفع المبيع.
(٧) أي من مال البائع المسلم إليه.
(٨) يعني أنّ الأخذ من مال البائع بأمر الحاكم غير ممكن في صورة اشتراط الأردأ.
(٩) أي في صورة اشتراط الأردأ.
(١٠) أي لأنّ إعطاء الجيّد بدل الأردأ كان جائزا عند إعطائه برضاه، لكن لمّا امتنع من الدفع و أقدم الحاكم على إعطاء المبيع من ماله لم يتعيّن على الحاكم أن يؤتي الجيّد بدل الأردأ من ماله، لأنّه اشترط دفع الأردأ و هو غير منضبط.