بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٥٦ - مصرف الأضحية
أيضاً. ولكن تقدم في موضع سابق [١] ترجيح كون لفظ الخطبة بالنحو المذكور في نهج البلاغة المؤيد بما في مصباح المتهجد، فليراجع.
والعمدة أنه لم يثبت جميع ما ورد في نهج البلاغة على وجه يمكن الاستناد إليه في إثبات الحكم الشرعي ـ كما مرّ بيان ذلك في موضع آخر ـ وكذلك ما أورده الشيخ في المصباح، فإنه غير تام سنداً، فلا محيص من الأخذ بمقتضى إطلاق معتبرة السكوني وغيرها من النصوص المتقدمة. نعم في خصوص الخصاء يمكن البناء على عدم كونه مانعاً من الاجتزاء بالأضحية المستحبة لصحيحة الحلبي المشار إليها، وكذلك في ما يظهر من العيب بعد الشراء لصحيحة علي بن جعفر، والله العالم بحقائق أحكامه.
(المسألة العاشرة): في مصرف الأضحية المستحبة.
وقد اختلف فيه فقهاؤنا (قدّس الله أسرارهم)، قال الشيخ في الخلاف [٢] : (يستحب أن يأكل من الأضحية المسنونة ثلثها، ويهدي ثلثها، ويتصدق بثلثها .. دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم).
وقال في المبسوط [٣] : (إذا ذبح أضحية مسنونة .. فله أكل الكل إلا اليسير يتصدق به، والمستحب أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث، ولو تصدق بالجميع كان أفضل، فإن خالف وأكل الكل غرم ما كان يجزيه التصدق به وهو اليسير، والأفضل أن يغرم الثلث).
وقال ابن إدريس (قدس سره) [٤] : (أما الأضحية فالمستحب أن يأكل ثلثها، ويتصدق على القانع والمعتر بثلثها، ويهدي إلى أصدقائه ثلثها، على ما رواه أصحابنا).
وقال المحقق (قدس سره) [٥] : (ويستحب أن يأكل من هدي السياق، وأن يهدي
[١] لاحظ ج:٢٠ ص:٣٢١.
[٢] الخلاف ج:٦ ص:٦٢.
[٣] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٩٣.
[٤] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٩٨.
[٥] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٣٨.