بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٩ - لزوم أن يكون ذابح الهدي والكفارة مسلماً
ولا بد أن يكون الذابح مسلماً (١)
ـــــــــــــــــ
أقل قليل، ولكن مع ذلك لا ريب في أنه كان هناك الكثير ممن يكلف غيره بالذبح أو النحر بالرغم من تمكنه منه من دون ضرر معتد به أو حرج بالغ، ولا بد أن يكون ذلك مستنداً إلى ما صدر من المعصوم ٧ في جوازه من قول أو فعل أو تقرير.
(١) هذا الحكم مما أضافه (قدس سره) إلى المتن في الطبعة الأخيرة من هذه الرسالة، ويظهر مما ذكره في الشرح [١] أن مستنده فيه ـ أي في اشتراط الإسلام في ذابح الهدي ـ هو ما دل على اشتراط الإسلام في الذابح مطلقاً، بمعنى عدم حلية ذبيحة غير المسلم، فإنه بناءً عليه لا بد من أن يكون ذابح الهدي مسلماً وإلا حرم لحمه، ولم يجز الأكل منه، ولا التصدق بقسم منه، مع وضوح أنه يجب أن يذبح بحيث يتأتّى فيه ذلك.
ولكن قد يقال: إن ما دل على عدم حلية ذبيحة الكتابي معارضة بما دل على حليته، ومقتضى بعض الروايات التفصيل بين ذبيحة الكتابي إذا سمى عليها فتحل، وما إذا لم يسمِّ فتحرم، ومقتضى الجمع العرفي هو حمل الطائفتين الأوليين على الطائفة الأخيرة، فتكون النتيجة حلية ذبيحة الكتابي مع التسمية عليها.
وتوضيح الحال: أن في حكم ذبيحة غير المسلم روايات كثيرة عمدتها طوائف ثلاث ..
الأولى: ما دل على النهي عن ذبيحة اليهودي والنصراني كموثقة سماعة [٢] عن أبي ابراهيم ٧ قال: سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني.
[١] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٢٣٥. المعتمد في شرح المناسك ج:٥ ص:٢٩٤ ط:نجف.
[٢] الكافي ج:٦ ص:٢٣٩. تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٦٣، ٦٧.